التخطي إلى المحتوى

كشف محمد قدري، محامي سائق أحد تطبيقات النقل الذكي، عن تفاصيل الأزمة التي اندلعت بعد اتهام فتاة له بالتحرش والاعتداء، وذلك في مقطع فيديو متداول، مشيرًا إلى أن التحقيقات ما زالت جارية تمهيدًا لعرض أطراف الواقعة على النيابة العامة.

وبحسب رواية المحامي، بدأت المشكلة حين تلقى موكله طلب رحلة خلال فترة عمله المسائية مقابل مبلغ مجزٍ. وبعد قطع مسافة للوصول إلى نقطة الانطلاق، فوجئ السائق بركوب شاب وفتاة برفقتهما، ورغم شعوره المبدئي بعدم الارتياح بسبب تصرفات الركاب، أكمل الرحلة حفاظًا على مصدر رزقه.

وأوضح المحامي أن مسار الأحداث تصاعد سريعًا داخل المركبة؛ إذ طلب الركاب تشغيل الموسيقى، واستجاب السائق لتجنب إلغاء الرحلة أو الدخول في مشادات مباشرة. إلا أن الأمر تطور إلى تصرفات ورقص بطريقة اعتبرها السائق مبالغًا فيها داخل السيارة، وهو ما دفعه للتدخل بشكل مهذب ومحاولة إنهاء السلوك بهدف ضبط الموقف.

وأشار المحامي إلى أن الفتاة قابلت محاولاته لوقف هذه التصرفات بأسلوب حاد، في الوقت الذي لوّحت فيه بعبارات تدل على نيتها التصعيد؛ إذ ورد أنها قالت: «سأفعل ما أريد.. أنا هنا بفلوسي». ومع تزايد التوتر، اضطر السائق إلى التوقف جانبًا ورفض إكمال الرحلة على هذا النحو، لتتحول الواقعة إلى مشادة كلامية، وأن السائق سجّل جزءًا من الأحداث التي اندلعت بين الطرفين وفق ما ذكره محاميّه.

وعن الأنباء التي انتشرت بشأن حدوث صلح بين الطرفين داخل قسم الشرطة، نفى المحامي هذه المزاعم بشكل قاطع. ووضح أن موافقة السائق المبدئية على “الصلح” داخل القسم جاءت تحت ضغط الخوف من التحفظ عليه وعلى سيارته باعتبارها مصدر رزقه، مع الإشارة إلى أنه لا توجد تنازلات حقيقية تنهي النزاع وفق ما قيل.

وأضاف المحامي أنه بعد خروج السائق من القسم اتصلت الفتاة به وهددته؛ مؤكدًا أنها ذكرت أنها قامت بتصويره وتسجيل مقاطع ضده، وأنها ستتجه لاتخاذ إجراءات اتهام رسمية. وبحسب الرواية، تواصل السائق مع الشركة المسؤولة عن التطبيق لشرح ملابسات الواقعة، وأرسل مقطع الفيديو المتاح لديه لتدعيم موقفه، قبل أن يفاجأ لاحقًا في صباح اليوم التالي بانتشار الفيديو على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي دون علمه بطريقة التسريب أو مصدره.

وأوضح أن الاتهامات حاليًا متبادلة بين الطرفين، وأن كِلاهما يتواجدان في قسم شرطة منشأة ناصر تمهيدًا لعرضهما على النيابة العامة لاستكمال التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة. كما لفت المحامي إلى ضرورة التحقق من صحة ادعاء الفتاة بأن لها علاقة أو عملًا في المجال الصحفي، من أجل الوقوف على حقيقة ما ورد في تصريحاتها.

ومن جانب التحقيقات، من المتوقع أن تتجه الجهات المختصة إلى فحص مقاطع الفيديو المتداولة كاملة إن أمكن، وتحليل تسلسل الأحداث وموعدها، ومقارنة الروايات، بالإضافة إلى الاستماع إلى إفادات الأطراف واستدعاء أي شهود محتملين، بما يساعد على الوصول إلى صورة متكاملة للواقعة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *