أكد أحمد كمال، شقيق الشخص المتهم بانتحال صفة قاضٍ، أن الأسرة لم تكن تعلم شيئًا عن تفاصيل حياة شقيقه في القاهرة خلال فترة إقامته، مشيرًا إلى أن ما حدث جاء كصدمة لهم مثلما وقع على باقي الناس الذين تابعوا القضية عبر منصات التواصل والإعلام.
وأوضح أحمد كمال أن شقيقه كان يقيم مع والدته قبل وفاتها، ثم انتقل إلى القاهرة عقب ذلك، وبات حضوره لمسقط رأسه محدودًا للغاية. وبيّن أنه كان يزورهم كل عدة أشهر لفترة قصيرة لا تتجاوز ساعتين أو ثلاث ساعات، مكتفيًا بإخبارهم بأنه يعمل في أحد المحال داخل القاهرة دون تفاصيل إضافية عن طبيعة عمله أو محيطه.
وكشف خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية بسمة وهبة في برنامج “90 دقيقة” المذاع عبر قناة “المحور” أن شقيقه سبق أن عمل معهم في مصنع الطوب قبل وفاة والدته. وأضاف أنه لم يكن على علم بأي نشاط آخر خارج نطاق العمل العائلي أو دائرة علاقاته، مؤكدًا أن الأسرة لم تحصل على أي إشارات يمكن أن توحي بما استجد لاحقًا.
وأشار أحمد كمال إلى أن ابتعاد شقيقه عن مواقع التواصل الاجتماعي كان سببًا آخر في غياب الصورة الكاملة أمام العائلة. وذكر أنه لا يستخدم هاتفًا حديثًا، بل يكتفي بهاتف عادي للاتصالات فقط، ولا يتابع الإنترنت أو الحسابات الإلكترونية، الأمر الذي جعل الأسرة غير قادرة على متابعة أي محتوى أو منشورات كان قد يروج لها.
وفيما يتعلق بما إذا كان هناك تواصل من الجيران أو الأقارب أو المعارف حول أي ادعاءات من جانب المتهم، أوضح أحمد كمال أنه لم يسمع من أحد حديثًا عن نشر صور أو روايات تتعلق بادعائه صفة قاضٍ. وقال إن خبر القضية كان صادمًا للجميع، وأن تأثيره وصل للأسرة بقوة كما وصل لباقي المتابعين.
ولفت إلى أن شقيقه كان يزورهم أحيانًا للمشاركة في تنظيم أنشطة رياضية للأطفال، مستندًا إلى شغفه بكرة القدم، قبل أن يتراجع حضوره تدريجيًا ثم ينقطع عن الظهور بينهم لفترة، إلى أن تفاجؤوا لاحقًا بانتشار القضية على نطاق واسع.
وزاد أن شقيقه لم يستكمل تعليمه، حيث حصل على الشهادة الإعدادية فقط، ثم غادر إلى القاهرة في سن مبكرة، ما جعل التواصل بينهما خلال السنوات الأخيرة أكثر محدودية بسبب البعد الجغرافي.
وأضافت الأسرة، وفق حديث أحمد كمال، أنها لا تدّعي علمها بخفايا حياة الشقيق في القاهرة، وأن ما تفاجأت به جاء عبر الأخبار والتداول الإعلامي، مع التأكيد على أن هذا النوع من القضايا يترك آثارًا نفسية واجتماعية على الأسرة ويزيد من حالة الحيرة حول تفاصيل ما كان يجري بعيدًا عنهم.
وتظل أبرز النقاط التي قدمتها الأسرة بحسب رواية أحمد كمال هي: محدودية الزيارات للمسقط، الاكتفاء بذكر العمل دون تفاصيل، عدم متابعة الإنترنت، عدم وجود معرفة مسبقة من الأقارب أو الجيران، وانقطاع حضور شقيقه قبل ظهور القضية على الساحة العامة.

التعليقات