أكد الدكتور سعيد حلمي عبد الخالق، المنسق العام للجنة استرداد أراضي الدولة ورئيس قطاع التخطيط والتنمية المحلية المتكاملة، أن الذكاء الاصطناعي لم يعد خيارًا إضافيًا، بل أصبح جزءًا أساسيًا من منظومة العمل، لما يتيحه من قدرات متنامية تدعم الأداء المؤسسي وترفع كفاءة تنفيذ المهام. وأوضح خلال لقائه ببرنامج “حقائق وأسرار” عبر فضائية “صدى البلد”، تقديم الإعلامي مصطفى بكري، أن تقنيات الذكاء الاصطناعي تمتلك قدرات متقدمة تساعد في اكتشاف الاختلافات والأخطاء في البيانات والإجراءات، عبر المقارنة والتحقق من الأنماط غير المتسقة، بما ينعكس مباشرة على جودة المخرجات وتقليل احتمالات الوقوع في أخطاء بشرية.
وأشار عبد الخالق إلى أن من أهم أدوار الذكاء الاصطناعي تحليل البيانات بدقة وسرعة، عبر التعامل مع كميات كبيرة من المعلومات واستخراج المؤشرات المهمة بسرعة، وهو ما يسهم في تعزيز دقة المراجعة وتدعيم الجهات المعنية بقراءة أوضح للوقائع. كما شدد على أن دعم متخذي القرار بالمعلومات في الوقت المناسب يُعد أحد أبرز مكاسب تطبيق الذكاء الاصطناعي، حيث يساعد على تسريع دورة اتخاذ القرار وتقليل زمن الإجراءات وتحسين الاتساق في تفسير البيانات.
وفي سياق متصل، أوضح أن لجنة التظلمات تمتلك صلاحيات واسعة في فحص طلبات المواطنين، بما يضمن تحقيق العدالة ومراعاة كل حالة وفقًا لظروفها وملابساتها. وأضاف أن توظيف الذكاء الاصطناعي يمكن أن يدعم عمل اللجنة عبر تنظيم الملفات والبيانات، وتحديد نقاط الاشتباه أو التناقضات بين المستندات، مع توفير مسارات متابعة أكثر كفاءة، بما يرفع جودة التقييم ويعزز من فرص الوصول لقرار منصف.
كما بيّن أن الاعتماد على التحليل الذكي لا يقتصر على رصد الأخطاء، بل يمتد إلى تحسين جودة الإجراءات بشكل عام، من خلال تعزيز الشفافية المنهجية في مراجعة البيانات، وتحسين توثيق القرارات، وتقليل التكرار في المهام الروتينية. وأكد أن الهدف النهائي يتمثل في تحسين الخدمة المقدمة للمواطنين، عبر تقليل الأخطاء، وتوحيد معايير المراجعة، ودعم الجهات المختصة بالبيانات الدقيقة التي تساعد على اتخاذ قرارات أكثر موضوعية في أسرع وقت ممكن.
وتستهدف هذه التوجهات ترسيخ ثقافة العمل القائم على البيانات داخل المنظومة، بما يرفع الكفاءة التشغيلية ويعزز القدرة على المتابعة والتقييم. ويظل العنصر البشري حاضرًا في مرحلة المراجعة النهائية، حيث يعمل الذكاء الاصطناعي كأداة مساعدة لتقوية القرار وتقليل الأخطاء، بينما تتكفل الجهات المختصة بتقييم الحالة واتخاذ القرار وفقًا للقواعد والضوابط النظامية.

التعليقات