التخطي إلى المحتوى

يؤكد استشاري التشريعات الرقمية والملكية الفكرية الدكتور محمد حجازي أن تسجيل خط الهاتف المحمول باسم شخص محدد لدى الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات يُعد قرينة على مسؤوليته القانونية عن استخدام هذا الخط، بما يعني ضرورة الحفاظ عليه وعدم تمكين الآخرين من استخدامه دون إذن واضح ومسؤولية قانونية محددة.

وأوضح «حجازي» خلال مداخلة هاتفية لبرنامج «من ماسبيرو» عبر القناة الأولى المصرية أن إعارة خط الهاتف لشخص آخر قد يعرّض صاحب الخط للمساءلة إذا استُخدم الخط في ارتكاب مخالفات أو جرائم. فحتى لو لم يكن صاحب الخط هو من قام بالفعل، قد ترتبط الواقعة ببيانات صاحب الاشتراك طبقًا للمعطيات التي تعتمدها الجهات المختصة.

كما شدد على أن تداول خطوط الهاتف المسجلة بأسماء الأفراد دون ضوابط قد يخلق مخاطر قانونية غير متوقعة، خصوصًا مع اتساع استخدامات الخطوط في التواصل وإتمام المعاملات والتوثيق والمراسلات الرقمية. لذلك، فإن أي تصرف يؤدي إلى استخدام الخط من طرف غير المالك قد ينتج عنه تبعات قد يصعب تداركها لاحقًا.

لتقليل المخاطر وحماية الحقوق، أشار الدكتور إلى أهمية التأكد من عدم وجود أي خطوط غير معلومة مسجلة على بيانات المواطن. وبيّن أن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات يتيح تطبيقًا يمكن للمواطنين من خلاله الاستعلام عن عدد خطوط الهاتف المحمول المسجلة بأسمائهم، الأمر الذي يساعد على:

1) متابعة وإدارة خطوط الاشتراك الخاصة بالمواطنين بانتظام.
2) اكتشاف أي خطوط إضافية غير معروفة ترتبط بالبيانات الخاصة بهم.
3) اتخاذ إجراءات سريعة عند رصد أي نشاط أو تسجيل غير مصرح به.

ويوصي الخبراء عادةً باتباع خطوات وقائية لتعزيز الأمان، مثل عدم مشاركة بيانات الاشتراك أو الأكواد المرتبطة بإدارة الخط، ومراجعة بيانات الخطوط من وقت لآخر، والتأكد من التزامات التوثيق عند إجراء أي تغيير على بيانات الشرائح أو الاشتراك. كما يُنصح بتوثيق أي تمكين مؤقت لاستخدام الخط عند الضرورة، وبقدر الإمكان تجنب إعارة الخط بشكل يتيح الاستخدام دون رقابة.

وفي النهاية، فإن الهدف الأساسي هو حماية صاحب الخط من تبعات قانونية محتملة، عبر الالتزام بعدم تداول خطوط الهاتف دون ضوابط، والتحقق من البيانات المسجلة باستمرار باستخدام أدوات الاستعلام الرسمية المتاحة من جهات تنظيم الاتصالات.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *