التخطي إلى المحتوى

أكد الدكتور خالد أمين، الأمين العام المساعد لنقابة الأطباء، أن الادعاءات المتداولة حول إمكانية علاج مرض السرطان باستخدام كربونات الصوديوم ليست جديدة، مشيرًا إلى أن هناك طبيبًا إيطاليًا سبق أن روّج لهذه المزاعم واعتبر السرطان “مرضًا فطريًا”، قبل أن تتصدى الجهات المختصة لهذه الادعاءات ويتم إيقافه عن ممارسة المهنة. وأوضح أمين أن مثل هذه الطروحات تندرج ضمن محاولات تسويق “علاجات” غير مثبتة علميًا، بما قد يعرّض المرضى لخطر حقيقي.

وخلال مداخلة هاتفية في برنامج “من ماسبيرو” عبر القناة الأولى المصرية، بيّن الدكتور خالد أمين أن كربونات الصوديوم تُعد مادة قلوية قد تؤثر في توازن الحموضة داخل الجسم، إلا أن هذا لا يعني إطلاقًا وجود فاعلية علاجية للسرطان. ولفت إلى أن استخدامها الذاتي أو ضمن وصفات غير طبية قد يسبب اضطرابات في الجهاز الهضمي، مثل تهيج المعدة، وقد يؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة لدى بعض الحالات.

لماذا تُعد هذه الادعاءات خطرة؟

وأوضح أمين أن السبب في رفض هذه المزاعم يعود إلى غياب الأدلة العلمية التي تثبت فعاليتها في علاج السرطان. فالتعامل مع السرطان يحتاج إلى تشخيص دقيق وخطة علاجية مبنية على التجارب السريرية والطب المبني على الدليل، بينما الاعتماد على مواد منزلية أو ادعاءات غير موثقة قد يؤدي إلى تأخير العلاج الصحيح، وهو ما ينعكس سلبًا على فرص التعافي.

وأضاف أن أي محاولة لتقديم علاج أو توصية طبية دون مؤهل أو ترخيص، أو من خلال محتوى دعائي يَعِد بنتائج غير قابلة للقياس علميًا، يجب أن تُواجه بجدية. فالمريض يحتاج إلى معلومات موثوقة وإشراف طبي مباشر، وليس إلى “حل سريع” أو ترويج لمنتجات بعينها دون دراسات.

إجراءات قانونية لحماية المرضى

وأشار الدكتور خالد أمين إلى أن نقابة الأطباء قامت باتخاذ إجراءات عبر التقدم ببلاغات إلى النائب العام ضد كل من يروج لعلاجات أو وصفات للأمراض دون أن يكون مؤهلًا أو مرخصًا لممارسة مهنة الطب. وأكد أن الهدف الأساسي هو حماية صحة المواطنين والحد من انتشار معلومات مضللة قد تضر بالمرضى.

وشدد في ختام حديثه على ضرورة التأكد من المصادر الطبية قبل اتباع أي توصيات صحية، والرجوع إلى الأطباء والمتخصصين للحصول على علاج وفق المعايير المعتمدة، مع عدم الاستناد إلى منشورات أو مقاطع متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *