أكد عمر بلبع، رئيس شعبة السيارات باتحاد الغرف التجارية، أن الدولة تشهد حاليًا طفرة غير مسبوقة في صناعة السيارات، مدعومة بخطة متكاملة تستهدف دعم المصنعين وتنمية خبراتهم، خصوصًا في مجالي التجميع والتصنيع. وأوضح بلبع أن هذه التوجهات تُسهم في تعزيز القدرات الصناعية الوطنية، وتشكّل امتدادًا طبيعيًا للخبرات المصرية المتراكمة في هذا القطاع، بما ينعكس على تحسين جودة الإنتاج وخفض تكلفة التصنيع على المدى المتوسط.
وأضاف خلال مداخلة هاتفية في برنامج “ستوديو إكسترا” عبر فضائية “إكسترا نيوز” أن قطاع السيارات الكهربائية ما يزال في مرحلة مبكرة، ولم يصل بعد إلى مستوى الاستقرار الكامل أو تحقيق زخم قوي في الطلب الشرائي. وأشار إلى أن تبني هذه النوعية من السيارات يرتبط بعوامل عدة، يأتي في مقدمتها جاهزية منظومة البنية التحتية التي تضمن تجربة استخدام مريحة وآمنة للمستهلكين.
البنية التحتية هي العامل الحاسم لتوسع السيارات الكهربائية
وأوضح بلبع أن انتشار السيارات الكهربائية يعتمد بالدرجة الأولى على توفير بنية تحتية متكاملة، وعلى رأسها إنشاء محطات شحن تغطي مختلف محافظات الجمهورية. ولفت إلى أن توسيع شبكة الشحن يقلل من قلق المستهلك من “نطاق الشحن” ويمنح المستخدمين مرونة أكبر في التنقل، ما يعزز من احتمالات اقتناء السيارات الكهربائية تدريجيًا.
ما الذي يدعم نمو القطاع خلال المرحلة المقبلة؟
ولتعميق التوسع في قطاع السيارات الكهربائية، شدد بلبع على أهمية العمل على أكثر من محور معًا، بما يشمل تسريع نشر محطات الشحن ضمن الطرق والمحاور الرئيسية، ورفع كفاءة الخدمة لضمان توافر الشحن في أوقات الحاجة. كما أشار إلى أن توفير حلول شحن مناسبة داخل المدن والمناطق السكنية والتجارية يُعد عنصرًا رئيسيًا لدعم الانتشار، بجانب تطوير آليات تشجيع المصنعين على الدخول في سلاسل توريد مرتبطة بالمكونات والقطع اللازمة لهذا النوع من المركبات.
وتابع أن نجاح التحول نحو السيارات الكهربائية لا يتحقق فقط بزيادة عدد المركبات، بل يرتبط أيضًا بضمان توافر خدمات الصيانة والدعم الفني، ورفع الوعي لدى المستهلكين عبر معلومات واضحة حول كفاءة الاستخدام وتكلفة التشغيل مقارنة بالسيارات التقليدية. ويُتوقع أن تسهم هذه الخطوات، مع الوقت، في خلق طلب أكثر استقرارًا وتحويل السوق إلى مرحلة نمو مستدام.
في سياق دعم صناعة السيارات عمومًا، أكّد بلبع أن التركيز على التجميع والتصنيع لا يهدف فقط لزيادة الإنتاج، بل يسهم في بناء منظومة صناعية أكثر تنافسية، وتحسين مهارات العاملين، وتعزيز القدرة على التوريد المحلي، بما يرفع القيمة المضافة للاقتصاد ويعزز مكانة القطاع في المستقبل.

التعليقات