واصل الهلال الأحمر المصري جهوده الميدانية لدعم قطاع غزة عبر تشغيل القافلة الإنسانية رقم 250، وذلك ضمن الجسر الإنساني المتواصل بين مصر والقطاع في ظل ظروف معيشية شديدة الصعوبة. ووفق ما أفاد مراسل قناة «إكسترا نيوز» من محافظة شمال سيناء، جرى في الساعات الأولى من صباح اليوم تفويج القافلة من مصر باتجاه غزة، وسط اهتمام بتوفير احتياجات أساسية للسكان في المناطق المتضررة.
وشملت القافلة آلاف المساعدات الإنسانية إلى جانب أطنان من السلال الغذائية المتنوعة التي تتضمن الأرز والمعلبات الجافة، إضافة إلى كميات من الدقيق، بما يساهم في دعم الأسر الأكثر احتياجاً خلال الفترة الحالية. كما ضمت القافلة خياماً مخصصة لتوزيعها على مستحقيها داخل القطاع، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى حلول سريعة للحماية والمأوى.
وفي إطار تأمين متطلبات تشغيل خدمات حيوية، تم تفويج شاحنات المواد البترولية أيضاً عبر البوابة الجانبية لمعبر رفح، تمهيداً لدخولها إلى قطاع غزة عبر معبر كرم أبو سالم، بما يدعم حركة الإمدادات ويحد من تأثير نقص الوقود على الخدمات الأساسية.
ومع استمرار العمل، تشير المتابعات إلى وجود عراقيل تعيق إدخال الشحنات، حيث أوضح مراسل القناة أن التواصل مع أطقم الهلال الأحمر المصري والقائمين على تسيير القوافل أظهر استمرار تعنتات وقيود على معبر كرم أبو سالم. وتتمثل أبرز هذه العراقيل في تقليص أعداد الشاحنات المسموح بدخولها مقارنة بالوضع المعتاد، رغم أن الاحتياج الفعلي يتطلب إدخال دفعات أكبر خلال الفترة الراهنة.
كما تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي فرض قيود تؤدي إلى إعادة بعض الشاحنات بحمولتها الكاملة دون السماح لها بالعبور. وتشمل القيود رفض إدخال احتياجات أساسية، من بينها مولدات الكهرباء وإطارات السيارات، وهي عناصر ترتبط مباشرة باستمرار عمل مرافق حيوية ونقل الإمدادات. كذلك تم الإبلاغ عن إعادة بعض شحنات لعب الأطفال بذريعة اعتبارات تتعلق بالأمن الداخلي.
وفي سياق موازٍ، ما زال معبر رفح يعمل في كلا الاتجاهين. فمن جهة، يتم استقبال دفعات جديدة من المرضى والجرحى الفلسطينيين لتلقي العلاج داخل مصر، ومن جهة أخرى تُستقبل دفعات عائدة من الفلسطينيين الذين أنهوا رحلة العلاج داخل الأراضي المصرية ويبدأون عودتهم إلى قطاع غزة.
كما أكدت المتابعة استمرار الدعم المصري للعائدين، عبر تخصيص حافلات مجانية لنقلهم من داخل الأراضي المصرية حتى وصولهم إلى الأراضي الفلسطينية، بما يضمن عودتهم بأمان وسلام ويعكس استمرار الالتزام بالجهود الإنسانية لحماية المدنيين وتخفيف معاناتهم.
وبينما تتواصل عمليات إدخال المساعدات، يظل تركيز الهلال الأحمر المصري على توسيع حجم الاستجابة وضمان وصول المواد الأكثر إلحاحاً إلى مستحقيها في غزة، مع مواصلة التنسيق لتجاوز العقبات وتحقيق أكبر قدر ممكن من الاستفادة من القوافل الإنسانية المتجهة إلى القطاع.

التعليقات