كشفت وكالة رويترز عن ارتفاع أسعار الفضة في المعاملات الفورية بالأسواق العالمية بنسبة 3%، لتصل إلى 61.27 دولار للأوقية، وفق ما تداولته قناة القاهرة الإخبارية في نبأ عاجل. ويأتي هذا التحرك ضمن موجة تذبذب تشهدها المعادن النفيسة عالميًا، مع استمرار اهتمام المستثمرين بالملاذات الآمنة بحثًا عن حماية من التقلبات الاقتصادية.
وفي سياق متصل، أكد الدكتور بلال شعيب، الخبير الاقتصادي، أن أسعار الذهب خلال الفترة الحالية تمثل فرصة مناسبة للشراء، مشيرًا إلى أن المستويات السعرية الحالية تعد ملائمة مقارنة بالتوقعات التي ترجح ارتفاع أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة.
تحركات الذهب تدريجية ونصائح للاستثمار
وأوضح الخبير الاقتصادي أن تحركات أسعار الذهب ستكون تدريجية، وأن الأفضلية للمستثمرين الراغبين في بناء مراكز استثمارية هي الشراء خلال هذه المرحلة. وبيّن أن الاستثمار في الذهب يُعد خيارًا طويل الأجل، حيث يحقق من يخطط للاستفادة من نمو السعر عائدًا أفضل عندما يتم الاحتفاظ بالمعدن لفترة زمنية مناسبة بدلًا من التعاملات القصيرة.
كما أشار إلى أن الانخفاضات التي شهدتها أسعار الذهب مؤخرًا جاءت بسبب عمليات جني الأرباح، إذ اتجه بعض المستثمرين إلى البيع بعد فترات شراء سابقة عندما كانت أسعار الأوقية أقل من 3000 دولار. ووفق هذا الطرح، فإن التصحيح السعري لا يعني بالضرورة تغييرًا في الاتجاه العام، بل قد يكون مرحلة لإعادة التوازن قبل استئناف حركة الارتفاع.
لماذا تظل المعادن النفيسة خيارًا استثماريًا؟
تستند جاذبية الذهب والفضة لدى المستثمرين إلى كونهما من الأصول التي يُنظر إليها عادة كملاذ آمن في فترات عدم اليقين، إضافة إلى ارتباطهما بعدة عوامل مؤثرة مثل توقعات الفائدة، وقوة الدولار، وحركة الطلب العالمي على السبائك والمعادن الصناعية. ومع تزايد حالة الترقب في الأسواق، قد تستمر المعادن النفيسة في إظهار تحركات تتسم بالتدرج مع اختلاف قوة كل معدن وفقًا للعرض والطلب.
وعلى صعيد الفضة تحديدًا، فإن صعودها في المعاملات الفورية قد يعكس تحسنًا في شهية المستثمرين نحو المعدن، كما قد يرتبط بتوقعات تتعلق بالطلب الصناعي واستخدامات الفضة المتعددة، بالإضافة إلى دورها كملاذ استثماري بجانب الذهب.
خلاصة وتوقعات قريبة
في ضوء الارتفاع الأخير للفضة إلى 61.27 دولار للأوقية، ومع توصية الخبير الاقتصادي بالشراء التدريجي للذهب مع التركيز على الأفق الزمني الطويل، تبقى المعادن النفيسة تحت دائرة الاهتمام لدى شريحة واسعة من المستثمرين. ومن المتوقع أن تواصل الأسعار تحركها ضمن نطاقات تتأثر بعوامل السوق العامة، بينما يرجح السيناريو الأكثر تفاؤلًا استمرار الاتجاه الصاعد للذهب خلال الفترة المقبلة بعد مراحل التصحيح وجني الأرباح.
ولمن يرغب في الاستثمار، يُنصح عمومًا بتحديد أهداف واضحة للمدى الزمني، وعدم اتخاذ قرارات استنادًا إلى تحركات يومية فقط، مع متابعة تطورات السوق التي قد تؤثر على سعر الذهب والفضة.

التعليقات