التخطي إلى المحتوى

قال عبد الله غراب، رئيس الشعبة العامة للمخابز، إن قرار رفع سعر رغيف الخبز السياحي (80 جرامًا) من 1.5 جنيه إلى جنيهين تأخر كثيرًا، مؤكدًا أن هذا الملف كان مطروحًا سابقًا خلال فترة وزير التموين السابق. وأضاف غراب، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي أحمد موسى في برنامج «على مسئوليتي» المذاع عبر قناة صدى البلد مساء الثلاثاء، أن قرار زيادة أسعار الخبز الفينو والسياحي أثار حالة من الحزن لدى العاملين والمواطنين، إلا أن الواقع العملي يفرض التحرك بسبب الارتفاع الكبير في تكاليف الإنتاج.

وأوضح رئيس الشعبة أن السبب المباشر يتمثل في زيادة أسعار الدقيق، مشيرًا إلى أن سعر طن الدقيق ارتفع بنحو 3,500 جنيه، وهو ما انعكس بشكل مباشر على تكلفة تصنيع الخبز داخل المخابز. واعتبر أن رفع الأسعار جاء بهدف ضمان استمرارية العمل دون تعريض المخابز للخسائر التي قد تؤدي إلى توقف الإنتاج أو تقليل الكميات.

ولتعزيز قدرة المخابز على مواجهة ارتفاع التكاليف، شدد غراب على أن صناعة الخبز تعتمد على منظومة متكاملة من المدخلات، تشمل الدقيق وخامات التحضير وتكاليف التشغيل والنقل والطاقة. ومع تذبذب أسعار المدخلات، يصبح الحفاظ على جودة المنتج واستمرار توفيره للمستهلكين رهينًا بتكييف الأسعار بصورة تدريجية وفق التكلفة الفعلية.

كما أكد أن الزيادة لا تعني تراجعًا في الالتزام بتقديم الخبز للمواطنين، بل تهدف إلى معالجة فجوة التكلفة بين السعر الحالي وسعر مستلزمات الإنتاج. وأشار إلى أن أي تأخير إضافي في معالجة هذا الفرق قد ينعكس سلبًا على استقرار سوق المخابز، سواء من ناحية الكميات المتاحة أو قدرة أصحاب المخابز على مواصلة التشغيل بكفاءة.

وتتزامن هذه الخطوة مع مطالبات متعددة بضرورة متابعة مؤشرات الأسعار بشكل دوري، وتشديد الرقابة على حلقات سلسلة الإمداد لضمان وصول الدقيق للمخابز بأسعار عادلة، بما يحد من الأثر المباشر على المستهلكين ويحافظ على استقرار السوق. وفي ضوء ذلك، شدد غراب على أن قرار الزيادة جاء بعد طول انتظار، وباعتبار ارتفاع تكلفة الدقيق عاملًا حاسمًا في تحديد تكلفة الرغيف الفينو والسياحي.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *