أكد الدكتور مجدي حمزة، الخبير التربوي، أن الاعتماد على الثانوية العامة كخيار وحيد للنجاح في المسار التعليمي أصبح غير واقعي في ظل التحولات السريعة التي يشهدها العالم بتطور التكنولوجيا والاحتياجات المستجدة لسوق العمل. ولفت إلى أن المدارس التكنولوجية التطبيقية أصبحت بديلاً قوياً يفتح آفاقاً واسعة للطلاب ويدعم تطلعاتهم المهنية.
وأوضح حمزة خلال مداخلة هاتفية مع برنامج صباح البلد المذاع على قناة صدى البلد، أن السنوات الأخيرة شهدت طفرة في الإقبال على المدارس التكنولوجية من قبل طلاب الشهادة الإعدادية. ففي عام 2020، لم تتجاوز نسبة الطلاب الملتحقين بهذه المدارس 13%، بينما ارتفعت حالياً إلى نحو 25%، وهو ما يعكس تغيراً إيجابياً في وعي المجتمع بأهمية التعليم الفني والتكنولوجي.
وأشار حمزة إلى أن ضغط بعض أولياء الأمور لدفع أبنائهم نحو الثانوية العامة يبقى التحدي الأكبر، رغم أن الاختيار التعليمي الناجح يعتمد بشكل أساسي على ميول الطالب وقدراته الفردية، وليس على درجاته وحسب. وأكد على ضرورة تغيير هذه الثقافة المجتمعية لتعزيز فرص النجاح أمام الطلاب في المجالات التي تناسب تطلعاتهم.
كما أشار إلى أبرز المدارس المتميزة في هذا القطاع، مثل مدارس “آي تك” التكنولوجية، ومدارس “إلكترو مصر” للتكنولوجيا الحديثة، ومدارس “السويدي”، و”الصالحية”، و”إيجيبت جولد”، و”بي تك”، و”وي”، و”إتش إس تي”، بالإضافة إلى مدارس “جولد”، و”ظهر”، و”العمار”، التي تشارك فيها وزارة التربية والتعليم مع القطاع الخاص لتوفير تعليم عالي الجودة يلبي احتياجات سوق العمل.
وأضاف أن هذه المدارس تتميز بتقديم مصروفات مدعمة بفضل التعاون بين رجال الأعمال والحكومة، مع إشراف فني مستمر من الدولة لضمان التواصل بين مراحل التعليم ومتطلبات المصانع والشركات.
وفي الختام، شدد حمزة على أن التوسع في هذه المنظومة التعليمية سيغير مستقبل الأجيال القادمة بفتح مسارات مهنية واضحة ومميزة أمامهم، مع تعزيز مبدأ الشراكة بين التعليم وسوق العمل.

التعليقات