التخطي إلى المحتوى

كشف مؤدي الراب الشاب زياد ظاظا خلال ظهوره في برنامج “صاحبة السعادة” الذي تقدمه الإعلامية إسعاد يونس عبر قناة DMC، عن كواليس بداياته الفنية ومسار صعوده السريع إلى دائرة الضوء. وخلال الحوار، عاد ظاظا لحديث سابق عن بداياته وكيفية تشكيل رؤيته الإبداعية، مؤكدًا أن طريقه لم يكن وليد الحظ، بل نتاج اجتهاد وتعلم مستمر.

في البداية، رد زياد ظاظا على سؤال البرنامج حول تصنيفه العمري، موضحًا أنه من مواليد عام 2000، ما يجعله ضمن جيل “Z”. وأضاف أنه واعٍ بالتغيرات الجيلية المتسارعة، وأن “جيل ألفا” بدأ يفرض أنماطًا جديدة في الاستهلاك الثقافي وطريقة تلقي الفن، مشيرًا إلى أنه يحاول مواكبة هذا التحول دون أن يفقد هوية رسالته الفنية.

وعن سر نجاحه الكبير وشهرة واسعة تحققت في فترة قصيرة، شدد ظاظا على أن التوفيق من الله هو العامل الأساسي، ثم أشار إلى دور التعلم من الرموز والأيقونات الفنية التي ألهمته. ولفت إلى أنه ينظر إلى تجارب الفنانين الكبار ليس فقط باعتبارها نجاحًا، بل باعتبارها مدرسة في الانضباط وبناء الشخصية الفنية، معبرًا عن تقديره لإسعاد يونس ورمزيتها الإعلامية وتاريخها الحافل.

ومن جانِبها، تحدثت إسعاد يونس عن طبيعة المحتوى الذي يقدمه زياد ظاظا، مؤكدة أن موسيقاه لا تبدو كإيقاعات بلا مضمون، بل تحمل “موضوعًا” ومادة حقيقية. وأوضحت أن وجود رسالة واضحة فيما يقدمه، مع احترامه لعقلية الجمهور، ساعده على جذب الاهتمام بسرعة وبناء قاعدة جماهيرية متفاعلة.

كما أكد زياد ظاظا أن احتكاكه بتجارب الأجيال السابقة علّمه قيمة “العمل” والاجتهاد الدائم، إضافة إلى ضرورة تقدير المهنة باعتبارها مسؤولية فنية. وأشار إلى أنه يحرص على متابعة الحوارات التلفزيونية واللقاءات التي يقدمها كبار الفنانين، بهدف فهم طريقة تفكيرهم وكيفية تعاملهم مع المواقف المهنية المختلفة، وهو ما انعكس على قراراته الإبداعية ووعيِه بمساره.

ولتعزيز رؤيته، عاد ظاظا لفكرة أن الأعمال القديمة واللقاءات الفنية التاريخية كانت بالنسبة له بمثابة “مدرسة”، حيث استلهم منها خارطة طريق لمسيرته. واختتم حديثه بالتأكيد أن النجاح لا يأتي بالصدفة، بل عبر الدراسة الواعية لتجارب من سبقوه، والتركيز على تقديم فن يحترم المستمع ويقدم قيمة حقيقية، لا مجرد استسهال أو رتابة في الشكل.

وفي سياق متصل، بدا واضحًا أن ظاظا يحاول تقديم راب قريب من الواقع، يوازن بين روح العصر وبين احترام قواعد المهنة، وهو ما يفسر اهتمامه بالمعنى والرسالة إلى جانب الإيقاع، باعتبار أن الجمهور اليوم يبحث عن قصة وتكوين فكري بقدر بحثه عن الترفيه.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *