قال الدكتور أحمد الجيوشي، القائم بأعمال رئيس قطاع التعليم والمشرف على مكتب التنسيق، إن الفارق بين الحدود الدنيا المعلنة للمرحلة الأولى هذا العام مقارنة بالعام الماضي كان الأكبر في شعبة الرياضيات، مشيرًا إلى أن الرياضيات سجلت انخفاضًا يقارب 2% على مستوى الحدود الدنيا المعلنة.
وأضاف خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية لميس الحديدي مقدمة برنامج “الصورة” عبر قناة النهار، أن شعبة العلوم شهدت تراجعًا طفيفًا للغاية لم يتجاوز “جزءًا من كسر من عشرة”، بينما جاءت الحدود الدنيا لشعبة الأدبي قريبة من حدود العام الماضي دون تغيّر كبير.
وأوضح الجيوشي أن هذه الفروق تعد أبرز المتغيرات المرتبطة بإعلانات الحدود الدنيا للمرحلة الأولى، مؤكدًا أن “الحد الأدنى المعلن هو للمرحلة الأولى وليس للكليات”. ولفت إلى أن تحديد الحدود الدنيا للقبول بالكليات—بما في ذلك كليات القمة—لا يعتمد فقط على الإعلان الأولي، بل يخضع لمجموعة عوامل ترتبط بطبيعة المنظومة.
وتشمل تلك العوامل أعداد الطلاب المقرر قبولهم في كل كلية، وحجم الطلب عليها، وهو ما يجعل الحدود النهائية للقبول انعكاسًا مباشرًا لنظام العرض والطلب داخل منظومة التنسيق. كما أوضح أن التعرف على الحدود الدنيا للكليات لن يكون متاحًا بشكل دقيق إلا بعد انتهاء تسجيل رغبات طلاب المرحلة الأولى، حيث تُبنى النتائج على بيانات الرغبات الفعلية وعدد المتقدمين.
وبحسب توضيحات القائم بأعمال رئيس قطاع التعليم، سيبدأ مكتب التنسيق تشغيل منظومته الإلكترونية بالكامل عقب غلق باب التسجيل. وتنوه الوزارة إلى أن عملية التنسيق تتم إلكترونيًا بالكامل دون تدخل بشري، بحيث يطبق النظام قواعد التنسيق تلقائيًا ويحدد الحدود الدنيا للقبول وفقًا للضوابط المعتمدة، وبناءً على أعداد الطلاب المتقدمين ورغباتهم.
ومن أجل مزيد من الاستفادة للطلاب وأولياء الأمور، يُنصح بالتأكد من صحة بيانات التسجيل وتحديد الرغبات بدقة وفقًا لترتيب الاستيعاب وتفضيلات الطالب، لأن أي تعديل أو عدم وضوح في الرغبات قد ينعكس على فرص القبول ضمن نتائج التنسيق النهائية. كما شدد الجيوشي على أن الإعلان المتداول بشأن “الحدود الدنيا” في هذه المرحلة يظل مرتبطًا بإطار المرحلة الأولى، بينما تتضح الحدود المرتبطة بالكليات بعد اكتمال مرحلة تسجيل الرغبات.
وفي ضوء ذلك، تظل شعبة الرياضيات هي الأكثر تأثرًا في حدود المرحلة الأولى مقارنة بالعام الماضي، بينما يظل تأثير التغير محدودًا في شعبة العلوم، وتقارب الحدود في الشعبة الأدبية يعكس استقرارًا نسبيًا مقارنة بتغيرات الرياضيات.

التعليقات