التخطي إلى المحتوى

قال الإعلامي نشأت الديهي إن الزيادة الأخيرة في أسعار الكهرباء جاءت بهدف مواءمة الأسعار مع الارتفاع المتواصل في تكاليف التشغيل التي تتحملها وزارة الكهرباء، مؤكدًا أن تكلفة إنتاج الكيلووات/ساعة وفق تقديراته تصل إلى نحو 16 جنيهًا. وأوضح الديهي خلال تقديمه برنامج «بالورقة والقلم» أن المواطن ما زال يستفيد من آلية الدعم، إذ يباع له الكيلووات/ساعة بسعر مدعوم لا يتجاوز 2.5 جنيه. وبذلك، تتحمل الدولة الفارق الكبير بين التكلفة الحقيقية للإنتاج وبين السعر الذي يدفعه المستهلك.

وأضاف أن هذا الفارق هو ما يفسر استمرار دعم المرافق الحيوية، لأن رفع التكلفة على المواطن مباشرةً بشكل كامل قد يؤدي إلى أعباء مالية أكبر، خاصة على محدودي الدخل. وفي هذا السياق، أشار إلى أن أي تغيرات في أسعار الكهرباء تعكس عادةً تحركات في عناصر تكلفة الإنتاج مثل أسعار الوقود، وتكاليف التشغيل والصيانة، إضافة إلى عوامل مرتبطة بإدارة الشبكات واستقرار التغذية الكهربائية.

ولتعزيز فهم الصورة للمستهلك، يمكن القول إن الفرق بين «سعر البيع» و«تكلفة الإنتاج» لا يعني بالضرورة تحقيق مكاسب للدولة، بل قد يعكس استمرار التحديات المالية في قطاع الكهرباء، والحاجة إلى تمويل عمليات التطوير وتحسين الكفاءة. كما أن تدريجية الزيادات قد تُستخدم كوسيلة لتحقيق توازن بين تقليل نزيف الدعم وتقليل أثر الصدمات السعرية على المواطنين.

وشدد الديهي على أن استمرار الدعم لا يزال جزءًا من حماية المواطنين، في حين تأتي الزيادات بهدف تخفيف العبء المالي عن الدولة تدريجيًا، بما يسمح باستدامة تشغيل محطات توليد الكهرباء وضمان توافر الخدمة بجودة مناسبة. وبوجه عام، فإن الهدف النهائي—بحسب الطرح الإعلامي—هو تقليص الفجوة بين التكلفة والسعر المدفوع، مع الإبقاء على حد أدنى من الدعم لحماية المستهلكين من الارتفاعات المتلاحقة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *