أكد منصور عبد الغني، المتحدث الرسمي باسم وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، أن تسعير الكهرباء لا يتم عبر تصريحات منفصلة أو قرارات عشوائية، بل وفق منظومة متكاملة جرى إعدادها بالتعاون مع جهاز تنظيم مرفق الكهرباء وحماية المستهلك. وأوضح أن الوزارة ملتزمة بأن تكون التعريفة مبنية على دراسات وقياسات ومعادلات سعرية تهدف إلى تحقيق توازن دقيق بين البعد الاجتماعي وبين ضمان استدامة التغذية الكهربائية واستقرار الخدمة.
وأوضح عبد الغني أن نظام الشرائح المستخدم في احتساب التعريفة المحاسبية يمثل أحد أدوات الحماية الاجتماعية، إذ يُراعي اختلاف مستويات الاستهلاك لدى المشتركين. ووفقًا لما ذكره خلال مداخلة هاتفية في برنامج “كلمة أخيرة” عبر قناة “النهار”، فإن الدولة تواصل دعم شرائح الاستهلاك المختلفة رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج، بما يحد من أثر الزيادة على فئات بعينها ويحافظ على قدرة المواطنين على تحمل تكاليف الخدمة.
وبحسب شرح المتحدث الرسمي، فإن الشريحة الأولى التي لا تتضمن زياداتها الجديدة تمثل نسبة محدودة من إجمالي المشتركين؛ إذ تبلغ نحو 3% فقط، أي ما يقارب 4 ملايين مواطن. في المقابل، تتركز أغلب الأحمال في الشريحتين الثانية والثالثة، حيث تمثلان معًا قرابة 63% من إجمالي المشتركين بما يعادل نحو 20 مليون مواطن.
وأضاف عبد الغني أن سعر الكيلووات/ساعة في الشريحة الثانية يبلغ 98 قرشًا، مشيرًا إلى أن الزيادة على الفاتورة لا تتجاوز في المتوسط نحو 10 جنيهات. كما أوضح أن الدولة تتحمل دعمًا يقارب 176 قرشًا لكل كيلووات/ساعة، في ظل تكلفة إنتاج تصل إلى 274 قرشًا للكيلووات/ساعة، بما يعني أن جزءًا كبيرًا من تكلفة الإنتاج لا يتحمله المستهلك وفق نظام الشرائح.
وأكد المتحدث الرسمي أن احتساب التعريفة يجري على أساس سعر وقود يبلغ 4 دولارات، بينما يصل متوسط السعر الفعلي للوقود إلى نحو 8 دولارات. وأوضح أن الدولة تتحمل فارق التكلفة الناتج عن هذا الاختلاف، مشيرًا إلى أن قيمة الدعم المرتبط بهذا الفارق تصل إلى نحو 268 مليار جنيه.
وبعد احتساب التعريفة على أساس تكلفة إنتاج تبلغ 274 قرشًا للكيلووات/ساعة، شدد عبد الغني على أن الدولة تقدم دعمًا إضافيًا بقيمة 103 مليارات جنيه، ليصل إجمالي ما تتحمله الدولة لدعم الكهرباء إلى نحو 371 مليار جنيه.
ولتعزيز الفهم العام لكيفية عمل المنظومة، أوضح المتحدث أن الهدف من نظام الشرائح ليس رفع قيمة الفاتورة بشكل موحد، بل توزيع أثر التكلفة بطريقة أكثر عدالة، عبر ربط التعريفة بمستوى الاستهلاك، بحيث تتدرج المعادلات السعرية مع ارتفاع الشرائح مع الحفاظ على شريحة منخفضة الاستهلاك كأداة حماية اجتماعية.
وشددت الوزارة على أن أي تغيير في التسعير يخضع لاعتبارات منظومة تنظيمية قائمة على دراسات وأرقام وتوازنات تهدف في النهاية إلى استمرار إمداد الكهرباء وتحقيق استدامة قطاع الطاقة مع مراعاة الأبعاد الاجتماعية للمواطنين.

التعليقات