كشف الإعلامي نشأت الديهي تفاصيل ما قاله له الفريق كامل الوزير، بشأن ميناء دمياط بعد الحادث الذي وقع يوم الأربعاء الماضي، مؤكدًا أن الرسالة التي تلقاها كانت مطمئنة وواضحة في إطار متابعة الدولة للموقف دون استباق نتائج التحقيقات.
وخلال تقديمه برنامجه «بالورقة والقلم» على فضائية «Ten» مساء الأحد، أشار الديهي إلى أنه تواصل مع الفريق كامل الوزير وسأله تحديدًا عن ميناء دمياط للاطمئنان، لافتًا إلى أن الوزير وجّه له بضرورة تصوير الواقع ميدانيًا، قائلاً له: «خد كاميراتك وروح صور براحتك وأنا مش معاك»، في إشارة إلى أن الجهات المعنية كانت تتعامل مع الأزمة وفق إجراءات رسمية وأن الوضع التشغيلي للميناء لم يكن في حالة تعطل.
وأكد الإعلامي أن ميناء دمياط، الواقع على بُعد نحو 209 كيلومترات من القاهرة، تصدر خلال الأيام الماضية المشهد الإعلامي بسبب الحريق الذي اندلع بإحدى سفن التغييز في 29 يوليو الماضي. وأضاف أن تعامل الدولة مع الأزمة اتسم بالاحترافية والالتزام بالإجراءات المعتمدة، خاصة في ظل حرص الجهات الرسمية على تقديم معلومات دقيقة وعدم الانجرار إلى التكهنات.
وأوضح الديهي أن وزارة البترول أعلنت في بيان رسمي وقوع الحريق، مع التأكيد في الوقت نفسه استمرار عمليات الشحن والتفريغ داخل الميناء بصورة طبيعية دون تأثير على حركة التشغيل. كما أشار إلى أن الوزارة لم تعلن أسباب الحادث بشكل تفصيلي، وتركته للجهات المختصة التي تتولى التحقيق، بما يعكس منهجًا يعتمد على انتظار النتائج النهائية قبل أي استنتاجات.
وتناول كذلك دور الإعلام الرسمي خلال الأزمة، موضحًا أن وسائل الإعلام الرسمية التزمت بالرواية الرسمية ولم تنقل روايات غير مؤكدة، وهو ما ساهم -بحسب ما عرضه- في عودة حركة الملاحة إلى طبيعتها بالكامل خلال وقت قصير.
وبحسب المعلومات الأولية التي عرضها نشأت الديهي، فإن الحادث يُرجَّح أن يكون مرتبطًا بمسيرة، مشيرًا إلى أن الجهات المختصة تتعامل مع حطامها بهدف تحديد مصدره ومساره ضمن خطوات التحقيق الفني. وأكد أن الدولة المصرية لا يمكن أن تستبق نتائج التحقيق أو تعلن معلومات قبل اكتمال الصورة، بما يضمن دقة المعلومات ويمنع تضليل الرأي العام.
وفي ختام حديثه، شدد الإعلامي على أن إدارة الأزمة عكست سرعة اتخاذ القرار وحرفية التعامل مع الموقف، كما لفت إلى ما وصفه بحالة التماسك التي أظهرها الشعب المصري، إذ انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي تعبيرات عن «الوقوف صفًا واحدًا» وعدم تحويل الأحداث إلى موجة شائعات. ودعا إلى عدم تضخيم الحوادث أو نشر محتوى غير موثوق حتى صدور النتائج الرسمية.
كما يمكن اعتبار حادث ميناء دمياط درسًا عمليًا في إدارة الأزمات: إذ توازن الدولة بين الشفافية عبر البيانات الرسمية من جهة، وبين الحذر من الاستباق عبر ترك التحقيق للجهات المعنية من جهة أخرى، بما يحافظ على استمرارية العمل داخل الموانئ الحيوية ويقلل من أثر أي اضطرابات على حركة التصدير والاستيراد.

التعليقات