أكد منصور عبدالغني، المتحدث باسم وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، أن ما يتم تداوله بشأن إعلان وزير الكهرباء عدم تطبيق أي زيادة في أسعار الكهرباء خلال عام 2026 غير صحيح، مشيرًا إلى أن الوزارة تعمل على تحقيق توازن دقيق بين الحفاظ على البعد الاجتماعي وضمان استدامة واستقرار الخدمة الكهربائية، في ظل ارتفاع الأحمال بشكل متواصل وتحديات تشغيلية مرتبطة بظروف الطقس وارتفاع درجات الحرارة.
وأوضح عبدالغني، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج “على مسئوليتي” عبر قناة صدى البلد، أن وزير الكهرباء لم يصرّح في أي وقت بأنه لن تكون هناك زيادة خلال 2026، وأن التصريحات المتداولة جاءت عبر بعض الصفحات دون صدور بيان رسمي من الوزير أو الوزارة. وأضاف أن توضيح الوزير يتم دائمًا عبر قنوات رسمية، وأن تداول أخبار جزئية أو مجتزأة قد يؤدي إلى تضليل الرأي العام.
وحول إجراءات تقليل الأعباء المالية، أوضح المتحدث أن الوزارة تستهدف خفض التكلفة من خلال تحسين كفاءة التشغيل وتقليل استهلاك الوقود، إلى جانب التوسع في استخدام الطاقات المتجددة، باعتبارها مسارًا يساهم في تقليل الإنفاق على منظومة الكهرباء. وأكد أن هذه الإجراءات تهدف إلى تجنب أي تعريفة محاسبية جديدة قدر الإمكان عبر رفع كفاءة التشغيل وتعظيم الاستفادة من مصادر الطاقة.
## ضمان استقرار الخدمة في ظل ارتفاع الأحمال
بيّن عبدالغني أن منظومة الكهرباء تعمل وفق معادلة تراعي البعد الاجتماعي، وفي الوقت نفسه تلتزم بمتطلبات الاستمرارية واستقرار التغذية الكهربائية، لافتًا إلى أن التشغيل يتم بصورة مستمرة وبكفاءة لضمان تقديم الخدمة لجميع المواطنين.
كما أشار إلى أن الشبكة القومية تواجه أحمالًا غير مسبوقة نتيجة الارتفاع الكبير في درجات الحرارة، موضحًا أن الأحمال قد تتجاوز 39 ألف ميجاوات في بعض الفترات، وهو ما يمثل تحديًا يحتاج إلى إدارة دقيقة للقدرة والتوزيع والحفاظ على جودة التغذية.
## تعريفة الاستخدامات المنزلية: زيادة بعد ثبات عامين
وأكد المتحدث باسم وزارة الكهرباء أن تعريفة الاستخدامات المنزلية كانت ثابتة لمدة عامين، حيث لم تشهد هذه الفئة أي زيادة منذ أغسطس 2024، وأن الزيادة الحالية هي الأولى بعد انتهاء فترة الثبات.
وأوضح أن الشريحة الأولى تضم نحو 4.2 مليون مشترك، بينما يصل عدد المشتركين في الشرائح الثلاث الأولى إلى نحو 21 مليون مشترك من إجمالي قرابة 46 مليون مشترك. ولفت إلى أن الزيادة على إجمالي فاتورة الشريحة الثانية تبلغ نحو 10 جنيهات، بينما تصل إلى نحو 40 جنيهًا على إجمالي فاتورة الشريحة الثالثة.
## متوسط الزيادة الجديدة ودور دعم الدولة
وبخصوص قيمة الزيادة، أوضح عبدالغني أن متوسط الزيادة الجديدة يبلغ نحو 14%، مقارنة بمتوسط بلغ 26% في آخر تحريك للأسعار. وأكد أن الدولة ما زالت تتحمل جزءًا من تكلفة إنتاج الكهرباء، وهو ما ينعكس على شرائح الاستهلاك، حيث تصل مساهمة الدعم ضمن الشريحة الثالثة إلى نحو 59 قرشًا لكل كيلووات/ساعة.
وأكد أن الوزارة تستمر في سياسات الدعم واستهداف التخفيف على المواطنين، بالتوازي مع تحسين تشغيل المنظومة، ورفع كفاءة الاستهلاك، وتوسيع مسارات الطاقة المتجددة، بهدف ضمان استقرار الخدمة وتقليل أثر أي زيادات على الفئات المختلفة.
## معلومات إضافية للتوضيح
في إطار إدارة الطلب المتزايد خلال موجات الحر، تواصل منظومة الكهرباء اتخاذ إجراءات تشغيلية لمواجهة الارتفاع المفاجئ في الاستهلاك، تشمل متابعة الأحمال، وتحسين خطط توزيع القدرة، ورفع جاهزية الشبكة، لضمان عدم تأثر جودة الخدمة. كما تؤكد الوزارة أن أي قرارات تخص التعريفة يتم الإعلان عنها بوضوح وفق القنوات الرسمية، وأن الأخبار المتداولة على صفحات غير رسمية لا تمثل مصدرًا موثوقًا قبل صدور بيان رسمي.

التعليقات