سجلت البورصة المصرية خلال تعاملات شهر يوليو 2026 أداءً قويًا على مستوى النشاط، إذ ارتفع حجم التداول وعدد العمليات مقارنة بشهر يونيو السابق، بينما شهدت القيمة الإجمالية للتداول تراجعًا نتيجة انخفاض التعاملات على أدوات الدين وعلى رأسها السندات وأذون الخزانة. وتُظهر المؤشرات أن السوق حافظ على زخم ملحوظ في تداوُل الأسهم، في الوقت الذي ظلّت أدوات الدين تستحوذ على الجزء الأكبر من إجمالي قيمة التعاملات داخل المقصورة.
وبحسب التقرير الشهري للبورصة، بلغ إجمالي قيمة التداول خلال شهر يوليو نحو 2.556.5 تريليون جنيه، مقارنة بنحو 2.774.2 تريليون جنيه في يونيو، بانخفاض قدره قرابة 217.7 مليار جنيه. وفي المقابل، ارتفع حجم التداول إلى حوالي 69.272 مليار ورقة مالية مقابل 61.246 مليار ورقة في الشهر السابق، بزيادة تجاوزت 8 مليارات ورقة.
كما ارتفع عدد العمليات المنفذة خلال يوليو إلى نحو 4.698 مليون عملية، مقارنة بنحو 4.365 مليون عملية في يونيو، وهو ما يعكس تحسنًا في وتيرة التداول حتى مع تراجع قيمة التعاملات. وتوضح البيانات أن الأسهم استحوذت على نحو 9.36% من إجمالي قيمة التداول داخل المقصورة، بينما استحوذت السندات وأذون الخزانة على النسبة الأكبر بنحو 90.64% من إجمالي قيمة التعاملات.
وعلى صعيد الأسواق المختلفة، ارتفعت تعاملات الأسهم المقيدة (بما يشمل سوق الشركات الصغيرة والمتوسطة)، حيث بلغت قيمة التداول على الأسهم المقيدة نحو 220.422 مليار جنيه خلال يوليو مقابل 204.780 مليار جنيه في يونيو. كما زاد حجم التداول إلى 68.768 مليار سهم مقارنة بـ59.900 مليار سهم خلال الشهر السابق، وارتفع عدد العمليات المنفذة إلى 4.677 مليون عملية مقابل 4.344 مليون عملية في يونيو، ما يشير إلى استمرار الحركة النشطة في أسهم الشركات المقيدة.
أما في المقابل، تراجعت تعاملات الأسهم غير المقيدة (OTC)، إذ انخفضت قيمة التداول إلى 8.969 مليار جنيه مقابل 15.771 مليار جنيه في يونيو. كذلك هبط حجم التداول إلى 380.878 مليون ورقة مالية مقارنة بـ1.042 مليار ورقة خلال الشهر السابق، بينما استقر عدد العمليات تقريبًا عند 3.872 ألف عملية مقابل 3.922 ألف عملية.
وتراجعت قيمة التداول في السندات وأذون الخزانة خلال يوليو إلى نحو 2.117 تريليون جنيه، مقارنة بنحو 2.426 تريليون جنيه في يونيو. وانخفض حجم التداول إلى 112.225 مليون ورقة مقابل 287.697 مليون ورقة، كما تراجع عدد العمليات إلى 9.320 ألف عملية مقابل 10.180 ألف عملية. ويُعد هذا التراجع عاملًا رئيسيًا وراء انخفاض إجمالي قيمة التداول بالسوق، رغم ارتفاع أحجام التداول وعدد العمليات على الأسهم.
وفيما يتعلق بصناديق المؤشرات، سجلت تحسنًا خلال الشهر، حيث ارتفعت قيمة التداول إلى 71.775 مليون جنيه مقابل 51.640 مليون جنيه في يونيو. كما زاد حجم التداول إلى نحو 1.183 مليون وثيقة مقارنةً بـ861.597 ألف وثيقة، وارتفع عدد العمليات إلى 7.380 ألف عملية مقابل 6.282 ألف عملية.
وخلال سوق الشركات الصغيرة والمتوسطة، تراجعت قيمة التداول إلى 1.848 مليار جنيه مقابل 2.280 مليار جنيه في يونيو، إلا أن حجم التداول قفز بشكل ملحوظ إلى 1.850 مليار ورقة مالية مقارنة بـ724.766 مليون ورقة في الشهر السابق. وفي الوقت نفسه انخفض عدد العمليات إلى 117.050 ألف عملية مقابل 131.615 ألف عملية، ما قد يعكس انتقال النشاط إلى أحجام تداول أكبر داخل شرائح محددة من الأسهم، مع تراجع نسبي في عدد الصفقات.
وعكست البيانات الإجمالية ارتفاع قيمة النشاط من حيث الكميات والعمليات: بلغت قيمة التداول في مختلف الأسواق نحو 2.346.620 تريليون جنيه خلال يوليو مقابل 2.646.226 تريليون جنيه في يونيو، بينما ارتفع حجم التداول إلى 69.262 مليار ورقة مالية مقارنة بـ61.231 مليار ورقة، وزاد عدد العمليات المنفذة إلى 4.698 مليون عملية مقابل 4.365 مليون عملية. وبذلك تواصل البورصة إظهار ملامح نشاط قوي في سوق الأسهم، حتى مع استمرار تأثير تراجع التعاملات على أدوات الدين في خفض إجمالي قيمة التداول.

التعليقات