أعلن إيهاب واصف، رئيس شعبة الذهب والمعادن الثمينة باتحاد الصناعات، أن السوق المصري شهد تحسناً ملحوظاً في مبيعات المشغولات الذهبية خلال أول سبعة أشهر من عام 2026، مدعوماً بانخفاض نسبي في الأسعار مقارنة بمستويات قياسية سجلتها في وقت سابق من العام. وأوضح أن هذا التحسن انعكس بشكل مباشر على سلوك المستهلكين، حيث عاد قطاع أكبر من العملاء إلى الشراء بعد فترة من الترقب، سواء بدافع الادخار أو للزينة.
وأشار واصف إلى أن زيادة الإقبال جاءت عقب تراجع واضح في أسعار الذهب داخل السوق، بالتزامن مع تطورات إقليمية أثّرت في أسعار الطاقة والمؤشرات العالمية، لافتاً إلى أن تصعيد الحرب في الشرق الأوسط وصعود أسعار النفط أسهما في تحريك الأسعار عالمياً، وهو ما انعكس لاحقاً على الأسعار المحلية في مصر. وبيّن أن انخفاض الأسعار مقارنة بذروة وقت سابق منح المستهلكين فرصة ملائمة لإعادة دخول السوق.
وبحسب ما ذكره رئيس الشعبة، فإن الذهب خسر خلال عام 2026 معظم المكاسب التي حققها في بدايته، موضحاً أن ارتفاع سعر عيار 21 بلغ نحو 150 جنيهاً فقط منذ بداية العام وحتى نهاية النصف الأول. واعتبر أن هذا المستوى من الزيادة يعكس قدراً من الاستقرار مقارنة بفترات سابقة شهدت قفزات كبيرة، وهو ما ساهم في تهدئة حالة التردد لدى المشترين.
كما أكد واصف أن استقرار الأسعار نسبياً ساعد في تنشيط الطلب على المشغولات الذهبية، خاصةً مع تغير جزء من تفضيلات المستهلكين نحو شراء قطع تجمع بين القيمة والجاذبية في آن واحد. فإلى جانب فكرة الادخار، تزايد الاهتمام بالقطع ذات التصميمات الحديثة والمناسبة للمناسبات، ما دعم حركة البيع ورفع نسبة الطلب على منتجات متنوعة.
ومن جانب آخر، تطرق واصف إلى أن صناعة المشغولات الذهبية المصرية شهدت تطوراً كبيراً خلال الفترة الماضية، سواء على مستوى جودة التصنيع أو تنوع الأساليب الفنية والتصميمات. وأشار إلى أن المصانع والشركات المحلية طرحت مئات الموديلات الجديدة التي تتماشى مع أحدث الاتجاهات العالمية، مع مراعاة اختلاف الأذواق والأسواق المستهدفة.
ولتعزيز قابلية الشراء، أوضح أن المصنعين وفروا مشغولات بأوزان متعددة تتدرج من الأوزان الخفيفة إلى القطع الأكبر، بما يخدم مختلف الشرائح السعرية والقدرات الشرائية للمستهلكين. ويمنح هذا التنوع فرصة أوسع لبناء قاعدة عملاء جديدة وتحريك الطلب لدى الفئات التي كانت تؤجل الشراء بسبب اختلاف الأسعار.
وأبرز واصف أن القطاع يمتلك قدرات تصنيع تنافسية، وأن استمرار تطوير المنتجات وطرح تصميمات مبتكرة بالتوازي مع أي تحسن أو استقرار في الأسعار سيعزز فرص نمو مبيعات المشغولات خلال الفترة المقبلة. كما رجّح أن تزايد الثقة في المنتج المحلي وقدرته على المنافسة مع العلامات العالمية سيظل عاملاً داعماً لعودة النشاط في السوق.
وعلى صعيد أوسع، فإن تحسن المبيعات خلال أول سبعة أشهر يعد مؤشراً على أن السوق بدأ يستعيد جزءاً من دورانه الطبيعي، مع استمرار التأثيرات العالمية على أسعار الذهب وتوقعات المستهلكين لسلوك الأسعار خلال الشهور التالية. وبناءً على ذلك، تتطلع الشعبة إلى استمرار التنشيط طالما ظلت الأسعار في نطاق معقول مقارنة بفترات الارتفاع السابقة، وإلى جانب استمرار المصنعين في تقديم خيارات متنوعة تلبي احتياجات المستهلكين.

التعليقات