التخطي إلى المحتوى

قال اللواء أركان حرب أسامة محمود كبير، إن مصر اتخذت خطوات مستمرة لدعم القضية الفلسطينية خلال مرحلة دقيقة من تاريخ المنطقة، مشيرًا إلى أن القاهرة عقدت اجتماعات مع الفصائل الفلسطينية في خضم الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وفي ظل انشغال العالم بما كان يجري في الخليج العربي. واعتبر المسؤول العسكري أن هذا النهج يؤكد أن مصر لا تنسى قطاع غزة، بل تظل حريصة على المتابعة الدبلوماسية والأمنية حتى في أكثر الظروف تعقيدًا.

وأضاف اللواء أركان حرب أسامة محمود خلال حديثه في برنامج “صباح الخير يا مصر” عبر القناة الأولى، أن المساعي المصرية كانت تتجه نحو إنهاء الحرب في غزة بشكل كامل، بهدف تحقيق تهدئة حقيقية في المنطقة وتقليل فرص اتساع دائرة الصراع. ولفت إلى أن اجتماع القاهرة للوسطاء يمثّل محطة بالغة الأهمية، لأنه يجمع الأطراف المعنية ويحاول تحويل مسارات التفاوض من مرحلة المبادرات إلى مرحلة التوافقات القابلة للتنفيذ.

وأوضح أن موافقة حركة حماس على ترك السلاح للسلطة الفلسطينية تمثل نقطة محورية في تصور ترتيبات ما بعد الحرب، لافتًا إلى أن هذه الخطوة تضع التفاهمات في إطارها الصحيح أمام إسرائيل وتدعم مسار التفاوض. كما أكد أن مصر تتطلع إلى نجاح الجهود التفاوضية والوصول إلى نتائج ملموسة تضمن استقرارًا أكثر في القطاع.

وأكد اللواء أن قوات الاستقرار الدولية ستعمل تحت مظلة الأمم المتحدة، بما يعني أن قيادة هذه القوات ستكون ضمن إطار أممي يهدف إلى ضمان احترام الالتزامات وتحقيق الأمن تدريجيًا، بدلًا من ترك فراغ أمني قد يعرقل أي اتفاق. وأوضح أن هذا الترتيب يهدف إلى توفير بيئة مناسبة لوقف إطلاق النار، وتثبيت النظام، وتسهيل عودة الحياة تدريجيًا في غزة.

ولتعزيز فرص نجاح المسار، ترى مصر—بحسب ما أُشير إليه في التصريحات—أن نجاح الترتيبات يرتبط بثلاثة عناصر مترابطة: أولًا، الالتزام بمخرجات التفاوض على الأرض وعدم الاكتفاء بالتصريحات السياسية، ثانيًا، توحيد الرؤية حول ترتيبات السلاح والأدوار الأمنية، وثالثًا، ضمان وجود قوة دولية/أممية قادرة على متابعة تطبيق الاتفاقات وحماية تنفيذها. وفي هذا السياق، تكتسب جهود الوسطاء في القاهرة قيمتها باعتبارها قناة لتقريب وجهات النظر وإزالة العوائق التي قد تمنع الوصول إلى اتفاق شامل ومستدام.

وختمت التصريحات بالتأكيد على أن مصر تواصل متابعة الملف الفلسطيني دون انقطاع، وأن حضورها في مسار التهدئة ليس مرتبطًا بلحظة إعلامية أو ظرفية إقليمية، بل نابع من مسؤولية تاريخية ودبلوماسية وأمنية تجاه قطاع غزة، خصوصًا في مرحلة تتطلب تنسيقًا عاليًا بين الأطراف لضمان وقف الحرب وتحقيق الاستقرار المنشود.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *