التخطي إلى المحتوى

أكد اللواء بحري دكتور نهاد شاهين، نائب وزير النقل للنقل البحري، أن الدولة تواصل تنفيذ خطتها الطموحة لتطوير الموانئ المصرية بما يدعم دورها كمراكز لوجستية إقليمية على خطوط الملاحة العالمية. وأوضح أن المؤشرات المتحققة في ميناء دمياط تعكس نجاح استراتيجية وزارة النقل في تنشيط حركة التجارة البحرية وتوسيع خدمات الترانزيت وزيادة حجم تداول الحاويات.

وخلال تصريحات تليفزيونية، لفت شاهين إلى أن خط «الرورو» بميناء دمياط حقق نتائج إيجابية منذ بدء تشغيله، حيث استقبل الميناء 84 رحلة رورو بإجمالي تداول بلغ نحو 245 ألف طن. وأشار إلى أن الوزارة تعمل على تطوير الخط خلال المرحلة المقبلة بحيث يمتد ليشمل تجارة الترانزيت، بما يعظم الاستفادة من الموقع الجغرافي لمصر على طرق التجارة العالمية ويعزز تنافسية الموانئ المصرية أمام الموانئ الإقليمية.

كما أوضح نائب وزير النقل أن زيادة تجارة الترانزيت تمثل أحد المحاور الأساسية في برنامج تطوير الموانئ، من خلال رفع معدلات التداول وتحسين جودة الخدمات البحرية وربط الموانئ بسلاسل الإمداد الداخلية والخارجية. وتهدف هذه التوجهات إلى تحويل الموانئ إلى نقاط جذب لحركة الشحن الإقليمية والدولية، بما ينعكس على دعم الاقتصاد الوطني وتنشيط قطاعات لوجستية متعددة.

وفي إطار مؤشرات حركة الموانئ، أشار اللواء بحري دكتور نهاد شاهين إلى أن إجمالي تداول الحاويات في الموانئ المصرية خلال العام الماضي بلغ نحو 11.2 مليون حاوية، محققًا معدل نمو بلغ 24%. وتُعد هذه الأرقام دلالة على توسع منظومة النقل البحري وتحسن كفاءة التشغيل، نتيجة مشروعات التطوير المستمرة التي تستهدف تحديث البنية التحتية وتعزيز قدرات مناولة الحاويات وتخفيض زمن التعامل مع السفن.

وأضاف أن محطة دمياط لتداول الحاويات سجلت تداول نحو 1.5 مليون حاوية خلال العام الماضي، مؤكدة أنها جاءت ضمن أفضل 10 محطات حاويات على مستوى العالم من حيث معدل النمو وفقًا لتصنيف البنك الدولي. وأرجع ذلك إلى كفاءة التشغيل والقدرة على الاستجابة لمتطلبات السوق وتقديم خدمات منافسة تخدم خطوط الملاحة وشركات الشحن.

وبينما تتجه الخطة نحو تعظيم دور دمياط كواجهة لوجستية، أكد نائب وزير النقل أن تطوير خط «الرورو» وتوسيع نطاق خدماته لتشمل تجارة الترانزيت يأتي ضمن رؤية شاملة لتعزيز مكانة الموانئ المصرية على خريطة التجارة العالمية. كما تتضمن الرؤية التركيز على تحسين الربط اللوجستي، وتطوير سلاسل الشحن، وتعزيز قدرة الموانئ على استقبال أحجام متزايدة من حركة التجارة، بما يرفع مساهمة قطاع النقل البحري في دعم الاقتصاد الوطني.

وتشمل الخطوة المتوقعة لتعزيز تجارة الترانزيت توسيع شبكة الخدمات المرتبطة بخطوط الرورو، وتحسين منظومة المناولة والتشغيل بما يضمن سرعة وكفاءة في التعامل مع الشحنات، إضافة إلى رفع جاهزية الميناء لاستقبال طلبات إضافية من خطوط الملاحة وشركات الشحن الإقليمية، بما يسهم في تحويل دمياط إلى بوابة أكثر فعالية لعبور السلع في اتجاهات متعددة داخل منظومة التجارة العالمية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *