في حادث أمني جديد جنوب شرقي إيران، أقدم مسلحون مجهولون على إطلاق النار على نقطة تفتيش تابعة لقوات الأمن في مدينة إيرانشهر بمحافظة سيستان وبلوشستان، بحسب ما أفادت به مصادر محلية اليوم الخميس. وأسفر الهجوم عن مقتل الرقيب الأول ميثم كرمي، وهو من أفراد الشرطة.
وتأتي هذه العملية بعد هجوم مماثل شهدته المدينة مساء الأربعاء، إذ أطلق مسلحون النار على أحد عناصر الشرطة، ما أدى إلى مقتل الرقيب الأول مهران سالار زاده. وبحسب روايات محلية، نفذ المسلحون إطلاق النار أمام باب منزل الضحية، الأمر الذي تسبب في وفاته متأثراً بجراحه.
وفي تطور مرتبط بالقضية، قدّم المركز الإعلامي لقيادة شرطة محافظة سيستان وبلوشستان بياناً رسمياً عرّف فيه الضحية الثانية بأنه من أفراد الشرطة برتبة ملازم أول. إلا أن مصادر مطلعة ومعارف للمتوفى أكدوا أن مهران سالار زاده كان يشغل منصب نائب رئيس دائرة الاستخبارات في إيرانشهر، وأنه من كبار المسؤولين في الجهاز الاستخباراتي بالمدينة، بما يختلف عن التوصيف الوارد في بيان الشرطة.
حتى الآن، لم تعلن أي جهة أو جماعة مسئوليتها عن الحادث، ولم يتم الكشف رسمياً عن الدوافع وراء إطلاق النار. كما لم تصدر السلطات الأمنية أو القضائية توضيحات إضافية حول ملابسات الهجوم أو ما إذا كانت هناك إجراءات بحث وتفتيش واسعة عن الجناة.
وتشهد مناطق بلوشستان في جنوب شرقي إيران، ولا سيما المقاطع القريبة من الحدود مع باكستان، موجات متكررة من الاشتباكات والهجمات خلال العقود الثلاثة الماضية. وغالباً ما تستهدف الهجمات قوات الأمن، بما في ذلك الحرس الثوري والباسيج والشرطة وحرس الحدود، في ظل استمرار حالة عدم الاستقرار التي تتقاطع مع تحديات أمنية وإقليمية.
وتحاول السلطات الإيرانية عادة تعزيز الإجراءات الأمنية في نقاط التفتيش والمناطق الحساسة، وسط مخاوف من أن يؤدي تتابع الحوادث إلى تصاعد وتيرة الاستهداف ضد العاملين في الأجهزة الأمنية، خصوصاً مع ورود تقارير عن تنوع أساليب الهجمات بين إطلاق نار مباشر وعمليات استهداف أفراد بعينهم.
وفي ضوء تزامن الحادثين خلال فترة قصيرة، يتوقع مراقبون أن تركز التحقيقات على تحديد المسار الذي سلكه المنفذون، والتحقق من وجود صلة بين الضحايا والحالات السابقة، وصولاً إلى كشف الجهات المحتملة وراء الهجمات وتعقب المتورطين.

التعليقات