التخطي إلى المحتوى

استقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي رئيس الوزراء الليبي عبد الحميد الدبيبة بمدينة العلمين، في خطوة تهدف إلى تعزيز الحوار بين الجانبين ودعم مسار التسوية السياسية في ليبيا.

وأوضحت الرئاسة المصرية أن اللقاء ناقش سبل كسر الجمود السياسي ومعالجة أسباب الانقسام المؤسسي القائم في البلاد، بما يضمن توحيد مؤسسات الدولة وتحقيق الاستقرار. كما ركزت المباحثات على تعزيز التنسيق المشترك بين مصر وليبيا في مختلف الملفات، بما في ذلك تشابك جهود مكافحة التحديات الأمنية العابرة للحدود، ودعم مؤسسات الدولة الليبية بما يساهم في إنهاء حالة التشرذم التي أثّرت على الحياة السياسية والاقتصادية.

وفي سياق متصل، زار اللواء حسن رشاد رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية طرابلس مؤخراً، حيث التقى الدبيبة في إطار التنسيق القائم بين البلدين ودعم مسار التسوية السياسية. وتأتي الزيارة ضمن مساعي مصر لدعم الاستقرار في ليبيا، وتبادل المعلومات في الملفات ذات الصلة بالأمن ومكافحة التنظيمات المتطرفة والحد من مصادر التهديد التي قد تمتد عبر الحدود.

وتؤكد التحركات المتتابعة على أن القاهرة تعتبر أن استقرار ليبيا ركيزة أساسية للأمن القومي المصري في المنطقة. كما تسعى مصر—من خلال تواصلها مع السلطات الليبية المختلفة—إلى الدفع نحو توافق سياسي أوسع، وخلق بيئة تمكن من إجراء ترتيبات سياسية مستقبلية أكثر شمولاً، إضافة إلى العمل على تهيئة الظروف لتعافي اقتصادي تدريجي يخدم المواطنين.

وتُعد مدينة العلمين بمثابة منصة دبلوماسية لبحث الملفات الإقليمية، في ظل تزايد الاهتمام الدولي والإقليمي بمستقبل ليبيا. ويُتوقع أن تفضي هذه اللقاءات إلى مزيد من الاتصالات على مستوى الأجهزة المعنية، بهدف تحويل المسار السياسي من مرحلة الجمود إلى مسار عملي قائم على توحيد المؤسسات، وتخفيف التوترات، وتوسيع مجالات التعاون بين مصر وليبيا.

وفي النهاية، تعكس هذه التحركات رؤية مشتركة تتمحور حول ضرورة تجاوز الانقسامات، وبناء توافق سياسي يضمن الاستقرار ويعيد للدولة الليبية مؤسساتها الفاعلة، بما ينعكس إيجاباً على أمن المنطقة بأسرها.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *