أكد عبدالمنعم إبراهيم، مراسل قناة القاهرة الإخبارية من معبر رفح، أن حركة الشاحنات التي تنقل المساعدات الإنسانية والإغاثية من مصر إلى قطاع غزة ما تزال مستمرة، مع الإشارة إلى أن ما يتم رصده ميدانيًا لا يقتصر على الخروقات داخل القطاع، بل يمتد أيضًا إلى عراقيل وملفّات تتعلق بإجراءات سلطات الاحتلال الإسرائيلي بشأن إدخال المساعدات.
وخلال مداخلة على قناة القاهرة الإخبارية مع منى عوكل، أوضح مراسل القناة أن إسرائيل لا تتيح إدخال الكميات المطلوبة من المساعدات، رغم الجهود المصرية المتواصلة لتنظيم قوافل يومية محمّلة بالاحتياجات الإغاثية والإنسانية. وبيّن أن جزءًا كبيرًا من الشحنات يبقى متكدسًا في الجانب المصري، نتيجة استمرار العراقيل التي تفرضها سلطات الاحتلال على آلية تدفق المساعدات إلى قطاع غزة، ما ينعكس على وتيرة وصول المواد الحيوية لسكان القطاع.
وأشار إلى أنه في الساعات الأولى من صباح اليوم، قامت مؤسسات الهلال الأحمر المصري بدفع قافلة المساعدات الإنسانية رقم 600 ضمن سلسلة “زاد العزة”. وتضم القافلة مساعدات متنوعة، تشمل سلالًا غذائية، وأدوية، ومستلزمات طبية، إضافة إلى الوقود والمشتقات البترولية اللازمة لتشغيل مرافق حيوية داخل غزة.
وفي جانب آخر، أكّد عبدالمنعم إبراهيم أن الأطقم الطبية المصرية استقبلت عبر معبر رفح دفعة جديدة من الجرحى والمرضى الفلسطينيين القادمين من قطاع غزة لتلقي العلاج في المستشفيات المصرية. يأتي ذلك في وقت تتعرض فيه البنية الصحية في القطاع للتدمير نتيجة العمليات العسكرية، ما يزيد الحاجة إلى نقل الحالات الطبية للعلاج خارج غزة.
ولتعزيز الجاهزية الإنسانية، تتضمن جهود المعبر ترتيب تدفقات المساعدات بما يضمن وصولها في أسرع وقت ممكن، مع القيام بعمليات الفحص والتنسيق اللوجستي بالتعاون مع الجهات المعنية. كما تستمر الشحنات في الاعتماد على احتياجات عاجلة على الأرض، خاصة المواد الدوائية والمستلزمات الطبية الأساسية، إلى جانب دعم تشغيل الخدمات عبر توفير الوقود لتقليل الانقطاعات وتأمين عمل المستشفيات والفرق الطبية.
وتعكس هذه التطورات استمرار المسار الإنساني عبر معبر رفح، في ظل تحديات مرتبطة بقدرة الجانب الإسرائيلي على السماح بدخول المساعدات بالكميات المطلوبة وبانتظام، وهو ما يظل عاملًا حاسمًا في سرعة وصول الإغاثة إلى قطاع غزة.

التعليقات