أكد أحمد بسيوني، مدير مكتب صدى البلد بالإسكندرية، أن أجهزة المحافظة تتعامل بحزم مع أي مخالفة لتعليمات السلامة على الشواطئ، خصوصًا في أوقات رفع الراية الحمراء التي تُعلن اضطراب حالة البحر وخطورة السباحة، وذلك ضمن خطة تهدف للحد من حوادث الغرق التي شهدتها المدينة خلال الموسم الصيفي الماضي.
وأوضح بسيوني خلال مداخلة هاتفية في برنامج “صباح البلد” مع الإعلامية نهاد سمير على قناة صدى البلد أن بعض رواد رحلات اليوم الواحد يواصلون النزول إلى البحر رغم وجود تحذيرات واضحة، مشيرًا إلى أن الإدارة المركزية للسياحة والمصايف بالإسكندرية، بالتعاون مع مفتشيها، تطبق قرار منع السباحة بشكل كامل دون استثناء حفاظًا على حياة المواطنين.
منع السباحة وقت الراية الحمراء
أكد مدير مكتب صدى البلد أن رفع الراية الحمراء يعني توقف السباحة فورًا، وأن جميع الشواطئ تلتزم بإجراءات المنع، مع متابعة ميدانية للتأكد من التزام رواد المكان والمشغلين بالتعليمات. ولفت إلى أن استمرار السباحة في هذه الأوقات يزيد من احتمالات التعرض للتيارات المفاجئة والإنهاك السريع، ما قد يؤدي إلى حوادث الغرق حتى في الشواطئ المعتادة لدى المصطافين.
حظر نزول البحر بعد الثامنة مساءً
وشدد بسيوني على أن جميع شواطئ الإسكندرية تلتزم بمنع نزول البحر بعد الساعة الثامنة مساءً. ووفقًا للتعليمات، يُسمح للزوار بالبقاء على الشاطئ والاستمتاع بالأجواء دون ممارسة السباحة، نظرًا لانتهاء عمل فرق الإنقاذ في هذا التوقيت، إضافة إلى صعوبة متابعة حالة البحر ليلًا، بما يرفع احتمالات وقوع حوادث تتطلب تدخلاً سريعًا.
عقوبات للمخالفين تبدأ بالإنذار وقد تصل لسحب الترخيص
وأشار مدير مكتب صدى البلد إلى أن المخالفات لا تُترك دون محاسبة، خصوصًا في حال قيام مستأجري الشواطئ أو العاملين بالسماح بالنزول إلى البحر رغم رفع الراية الحمراء أو بعد المواعيد المحددة. وذكر أن التعامل يبدأ عادةً بإنذار رسمي، وقد تتصاعد الإجراءات لتصل إلى سحب ترخيص التشغيل نهائيًا عند تكرار المخالفة، بما يضمن التزامًا صارمًا بقواعد السلامة.
كما أكد أن الجهات المختصة تنفذ هذه الإجراءات بشكل مباشر ومعلن بهدف حماية أرواح المصطافين ورفع مستوى الانضباط داخل الشواطئ، مع تحميل المسؤولية لكل من يساهم في تعريض الزوار للخطر.
إقبال سياحي كبير على شواطئ الإسكندرية
وفي سياق متصل، كشف بسيوني أن المحافظة تشهد موسمًا صيفيًا استثنائيًا من حيث حجم التوافد، حيث استقبلت المدينة نحو 2.5 مليون زائر خلال يومي الخميس والجمعة الماضيين، مقارنة بنحو مليوني زائر فقط خلال الأسبوع السابق. ويُعكس ذلك ارتفاع الإقبال على الشواطئ والمتنزهات مع اقتراب ذروة الإجازات الصيفية.
خيارات أسعار تناسب مختلف الفئات
وعن أسعار الدخول، أوضح بسيوني أن المحافظة تتيح شواطئ بأسعار متفاوتة. فأسعار الشواطئ العامة تبدأ من 5 جنيهات في شاطئ جليم العام، ويشمل ذلك استخدام الكرسي والشمسية. بينما تتراوح أسعار شواطئ القطاع الشرقي بين 15 و30 جنيهًا للفرد. وأشار إلى أن شاطئ طاحونة المندرة يعد الأعلى سعرًا بين الشواطئ العامة، إذ تبلغ تذكرة الدخول 30 جنيهًا للفرد، مع استمرار تقديم الخدمات الأساسية للمصطافين.
وفي ظل هذا الإقبال المتزايد، شدد المسؤول على أهمية الالتزام الفوري بالتحذيرات ومراعاة مواعيد منع السباحة، مؤكدًا أن تطبيق قواعد السلامة ليس خيارًا بل ضرورة لحماية الأرواح وتقليل المخاطر في بيئة البحر المتغيرة.

التعليقات