التخطي إلى المحتوى

أثار حذف أعداد كبيرة من المواطنين من قاعدة بيانات منظومة التموين في مصر، بما في ذلك عدد من المحامين، حالة من الجدل خصوصًا داخل الأوساط القانونية. وأرجع المحامي بالنقض وليد موسى، خلال حديثه في برنامج “على المكشوف” على قناة “الشمس”، الأمر إلى معايير جديدة وضعتها وزارة التموين لتحديد الفئات المستحقة للدعم.

وأشار موسى إلى أن هذه المعايير، التي تم تطبيقها مؤخرًا، تسببت في استبعاد فئات مختلفة من قاعدة البيانات، موضحًا أن القضية لا تخص مهنة المحاماة بشكل خاص، بل تتعلق بإعادة تنظيم معايير استحقاق الدعم الحكومي. وأضاف أن هناك حاجة ماسة لتوضيح الشروط والقواعد التي يتم بناءً عليها إدراج أو استبعاد المواطنين لضمان الشفافية والعدالة.

كما سلط موسى الضوء على خصوصية شريحة المحامين داخل المجتمع المصري، مشيرًا إلى أنهم لا يعتمدون بشكل رئيسي على الدعم الحكومي المباشر مثل الرواتب أو المعاشات أو العلاج على نفقة الدولة. واستعرض الأزمات الاقتصادية العديدة التي واجهها المحامون، مثل توقف العمل خلال أحداث ثورة يناير وجائحة كورونا، والتي كانت لها آثار كبيرة على نشاطهم المهني دون تلقي أي دعم حكومي مباشر.

وأضاف موسى أن إعادة النظر في معايير استحقاق التموين تعد أمرًا ضروريًا لتجنب أي شبهة تمييز أو شعور بالظلم لدى الفئات المستبعدة. كما أكد على أهمية توجيه الدعم إلى الفئات الأكثر احتياجًا، بما يحقق التوازن الاقتصادي والاجتماعي المنشود.

وفي سياق متصل، تطالب النقابات المهنية والحركات المجتمعية بضرورة إشراك الخبراء وممثلي الفئات المتضررة في مناقشات وضع معايير الدعم، لضمان تنظيم أكثر دقة وعدالة يُسهم في تحقيق أهداف منظومة التموين دون الإضرار بشرائح معينة من المجتمع.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *