أكد المحامي بالنقض وليد موسى على ضرورة احترام خصوصية مهنة المحاماة عند تنفيذ سياسات الدعم وإجراءات الحذف من بطاقات التموين، مشيرًا إلى أهمية ضمان حياة كريمة تتلاءم مع الطبيعة المهنية والاجتماعية لهذه الفئة.
وفي حديثه خلال برنامج “على المكشوف” مع المستشار أحمد فتحي عبدالكريم على قناة “الشمس”، أوضح موسى أن المحامين بحاجة إلى استقلال مالي يتناسب مع طبيعة عملهم، مما يتطلب عدم إدراجهم ضمن قوائم الاستبعاد من منظومة الدعم. ولفت إلى أن مهنة المحاماة تتميز بخصوصية فريدة من حيث طبيعة الدخل ونمط المعيشة، مما يتطلب فهمًا أعمق لهذه المتغيرات قبل اتخاذ قرارات سيؤثر تنفيذها على هذه الفئة بشكل غير عادل.
وأضاف موسى أن مهنة المحاماة تتخطى كونها مجرد وسيلة للكسب، فهي “رسالة” ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالدور التاريخي والوطني في الدفاع عن المجتمع وحقوق الأفراد. ووصف المحامين بـ”صمام الأمان الأول” لمنظومة العدالة، مشددًا على أهمية تمكينهم من القيام بدورهم في تحقيق العدل وحماية الحقوق.
واستشهد موسى بشخصيات تاريخية بارزة على غرار سعد زغلول ومصطفى كامل اللذين تركا بصمة واضحة في التاريخ الوطني المصري، مما يعكس الأهمية الاستثنائية لمهنة المحاماة في المشهد التاريخي والاجتماعي على مر العقود.
وأشار إلى أن المحاماة، رغم التحديات التي مرت بها عبر تاريخها، لم تفقد دورها المحوري في دعم العدالة والدفاع عن المجتمع. وأوضح أن هذه المهنة قائمة على الالتزام بالدستور والقانون، وتعمل على التعبير عن الحقوق بأطر قانونية أمام المحاكم.
وشدد موسى على خطورة استبعاد المحامين دون مراعاة لطبيعة عملهم ودخلهم المتغير ضمن سياسات استبعاد الدعم التمويني، مؤكدًا أن هذا الإجراء قد يسهم في خلق إشكاليات اجتماعية وجدل واسع. ودعا إلى إعادة النظر في هذه السياسات لتحقيق العدالة وضمان التوزيع العادل للدعم الحكومي بين الفئات المختلفة.
وفي سياق متصل، أوضح أن تمكين المحامين والقائمين على المنظومة القضائية من ممارسة مهامهم دون أعباء مالية إضافية سيعزز من دورهم الحيوي في بناء مجتمع قائم على العدالة والإنصاف.

التعليقات