تعاون لتطوير القدرات التصديرية ورفع جاهزية الشركات
ضمن فعاليات إطلاق مبادرة «مصر تنطلق بالتصدير» بمحافظة الغربية، شهد الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، واللواء الدكتور علاء إبراهيم عبد المعطي، محافظ الغربية، توقيع بروتوكول تعاون بين مركز تدريب التجارة الخارجية التابع للوزارة وجامعة طنطا. يهدف البروتوكول إلى تعزيز الشراكة في مجالات التدريب وبناء القدرات وتأهيل الكوادر البشرية المرتبطة بالتجارة الخارجية والصادرات، بما يدعم مستهدفات الدولة لزيادة الصادرات وتوسيع قاعدة المصدرين.
ويأتي توقيع البروتوكول في إطار نهج تشغيلي جديد يقوم على الوصول المباشر للشركات داخل المحافظات ومواقع الإنتاج، وتقديم دعم حكومي متكامل يساعدها على تحسين جاهزيتها للتصدير، وتحديد احتياجاتها بدقة، ثم الانتقال إلى المراحل العملية المتعلقة بالولوج للأسواق الخارجية والتعاقدات التصديرية الفعلية.
الوزارة تتحرك داخل مواقع الإنتاج
وأكد الدكتور محمد فريد صالح أن الوزارة لا تكتفي بانتظار وصول الشركات إليها، بل ستتحرك بجهاتها التابعة إلى مواقع العمل لمرافقة الشركات في مسارها التصديري. ويشمل ذلك مراحل التقييم وتشخيص الاحتياجات وتهيئة الشركات للتعامل مع متطلبات الأسواق الخارجية، وصولًا إلى تحقيق نتائج ملموسة تترجم إلى تعاقدات وتوسعات تصديرية.
كما شدد الوزير على أن الاستثمار في العنصر البشري يمثل ركيزة مكملة لتطوير المصانع، مؤكدًا أن بناء القدرات وتأهيل الكوادر يأتي ضمن أولويات تحقيق مستهدفات زيادة الصادرات وتعزيز تنافسية المنتج المصري. وبيّن أن التعاون مع الجامعات يساهم في إعداد جيل يمتلك المهارات المطلوبة لدعم التجارة الخارجية.
دور محافظة الغربية وجامعة طنطا
ومن جهته، أكد اللواء الدكتور علاء إبراهيم عبد المعطي محافظ الغربية أن المحافظة تضع جميع إمكاناتها في خدمة المستثمرين، وتسعى إلى توفير بيئة أعمال محفزة تساعد على التوسع في الإنتاج وفتح مسارات جديدة للتصدير.
وقال الدكتور محمد حسين، رئيس جامعة طنطا، إن الجامعة تفخر باستضافة فعاليات المبادرة، مؤكدًا أن بروتوكول التعاون مع مركز تدريب التجارة الخارجية يمثل خطوة مهمة لربط مخرجات التعليم باحتياجات الصناعة ومتطلبات التجارة الدولية. وأضاف أن الجامعة ستعمل بالتعاون مع المركز على إعداد وتنفيذ برامج تدريبية متخصصة في مجالات التصدير والتجارة الخارجية، بما ينعكس على جاهزية الكوادر لتلبية متطلبات سوق العمل ويدعم التكامل بين المؤسسات الأكاديمية والقطاعين الحكومي والخاص.
مركز تدريب التجارة الخارجية وتوسيع الخدمات داخل المحافظات
وأوضحت الدكتورة ماري كامل، المدير التنفيذي لمركز تدريب التجارة الخارجية، أن البروتوكول يمثل خطوة جديدة لتوسيع نطاق خدمات المركز داخل المحافظات، انسجامًا مع رؤية وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية الرامية إلى بناء قدرات الشركات المصرية وتعزيز جاهزيتها للتصدير. وأشارَت إلى أن التعاون مع جامعة طنطا سيتضمن تنفيذ برامج تدريبية تستهدف الشركات والطلاب والخريجين، بهدف إعداد كوادر متخصصة في مجالات التجارة الدولية، ورفع كفاءة الشركات في التعامل مع متطلبات التصدير.
كما أكدت أن تنمية العنصر البشري تُعد أحد محاور تعزيز تنافسية الصادرات المصرية، لافتة إلى أن التدريب المنظم والموجه للشركات يمكن أن يسهم في تحسين جودة المخرجات، ورفع كفاءة العمليات المرتبطة بالتصدير، وتعزيز قدرة المصدرين على المنافسة في الأسواق الخارجية.
آليات عملية لدعم مسار التصدير
يركز التعاون ضمن منظومة المبادرة على توفير مسار تدريب وتأهيل متصل بالواقع العملي، بحيث لا يقتصر على رفع المعرفة النظرية، بل يمتد إلى تطبيقات مرتبطة بمراحل التصدير. ومن المتوقع أن يسهم ذلك في تحسين فهم الشركات لمتطلبات التعاقدات، وتطوير مهارات كوادرها في التعامل مع متطلبات الأسواق الخارجية، إلى جانب دعم الربط بين التدريب الأكاديمي والاحتياجات الفعلية للقطاع الإنتاجي.
كما تأتي المبادرة بهدف تعظيم الاستفادة من الإمكانات الإنتاجية بالمحافظات عبر تقوية قدرات الشركات وتحويلها إلى قدرات تصديرية، بما ينعكس على التنمية الاقتصادية وخلق فرص عمل وزيادة الأثر المباشر على المواطنين.
حضر توقيع البروتوكول عدد من قيادات الوزارة والمحافظة والجامعة، إلى جانب ممثلي مجتمع الأعمال والجهات الشريكة في المبادرة.

التعليقات