استقبل وليد جمال الدين، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، اليوم بمقر الهيئة بالعاصمة الجديدة، السفير عبد الله بن ناصر الرحبي، سفير سلطنة عُمان لدى جمهورية مصر العربية، وذلك لبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين، واستعراض الفرص الاستثمارية التي تتيحها المنطقة الاقتصادية لقناة السويس في مختلف القطاعات.
وخلال اللقاء، أكد وليد جمال الدين أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس تمثل نموذجًا متكاملًا يجمع بين 4 مناطق صناعية و6 موانئ بحرية على البحر الأحمر والبحر المتوسط، بما يوفر منظومة تعمل على ربط الصناعة بخدمات اللوجستيات والتجارة الدولية، وتمنح المستثمرين مزايا تنافسية تدعم مراحل الإنتاج والتشغيل والتصدير، وصولًا إلى الأسواق العالمية. كما شدد على جهود الهيئة الرامية إلى تحسين بيئة الأعمال وتطوير مناخ الاستثمار، بما يشمل تبسيط الإجراءات وتعزيز كفاءة منظومات العمل، إلى جانب رفع جاهزية البنية التحتية لتسهيل تنفيذ المشروعات الصناعية والخدمية.
وفي إطار تعزيز فرص الشراكة، أعرب وليد جمال الدين عن تطلع الهيئة إلى توسيع التعاون مع الجانب العُماني والاستفادة من خبرات وإمكانات البلدين في بناء شراكات استثمارية طويلة الأجل. وجرى التركيز على قطاعات ذات أولوية مشتركة، يأتي في مقدمتها الصناعة والخدمات اللوجستية والأمن الغذائي، مع التأكيد على أن التكامل بين الموانئ والمناطق الصناعية في كل من مصر وسلطنة عُمان يمكن أن يسهم في دعم سلاسل الإمداد، وتحسين حركة التجارة، وتعزيز تدفق الاستثمارات، بما يحقق قيمة مضافة للاقتصادين المصري والعُماني.
ومن جانبه، أكد السفير عبد الله بن ناصر الرحبي عمق العلاقات الأخوية بين سلطنة عُمان وجمهورية مصر العربية، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة تهدف إلى دفع التعاون الاقتصادي والاستثماري بما يتماشى مع مستهدفات رؤية عُمان 2040، التي تركز على تنمية قطاعات الصناعة والخدمات اللوجستية والأمن الغذائي والسياحة. وأعرب عن تطلعه لتعزيز التواصل بين مجتمعات الأعمال والشركات في البلدين عبر تنظيم زيارات ولقاءات لبحث الفرص المتاحة وتبادل الخبرات، والعمل على صياغة شراكات جديدة تسهم في دعم العلاقات الاقتصادية وتحقيق المصالح المشتركة.
كما تضمن اللقاء الاتفاق على ملامح تعاون عملي، من خلال إعداد برامج تعرف على الفرص الاستثمارية القائمة وآليات الشراكة المحتملة، بما يشمل بحث مجالات الاستثمار الصناعي المرتكز على سلاسل الإمداد، وفرص الخدمات اللوجستية المرتبطة بربط حركة النقل بين الموانئ والأسواق.
الجدير بالذكر أنه من المقرر تنظيم جولة ميدانية لوفد اقتصادي عُماني خلال الشهر المقبل داخل منطقة السخنة الصناعية المتكاملة التابعة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، للاطلاع على المقومات الاستثمارية والبنية التحتية والمشروعات الصناعية القائمة، وبحث فرص التعاون والشراكة في ضوء الأولويات المشتركة بين الجانبين.

التعليقات