أكد خالد أمين، الأمين العام المساعد لنقابة الأطباء، ضرورة أن يحرص كل طالب يرغب في الالتحاق بكليات الطب على اختيار كلية تتوافر لديها مستشفى جامعي للتدريب، مشدداً على أن وجود المستشفى يعد أساساً للتأهيل المهني المتكامل، بما يضمن تدريباً عملياً تحت إشراف أكاديمي وتنمية مهارات الطبيب منذ سنوات الدراسة الأولى.
وأشار خالد أمين في مداخلة هاتفية مع الإعلامي تامر أمين ببرنامج “آخر النهار” المذاع على قناة “النهار”، إلى أن أي طالب حالياً في كلية طب لا تمتلك مستشفى جامعي سيتقيد تلقائياً في نقابة الأطباء دون اتباع إجراءات القيد الكامل المعتادة، لافتاً إلى أن هذا الإجراء يهدف إلى تنظيم أوضاع الطلاب وضمان انضباط المسار المهني منذ المراحل الجامعية.
وشدد المتحدث على أن هدف النقابة ليس الإضرار بالطلاب أو أسرهم، قائلاً إن النقابة تتحدث عن الدفعات من الطلاب الذين ينوون الالتحاق بكليات الطب، مؤكداً أن المجتمع يحتاج إلى طبيب مُدرّب ومؤهل طبياً على أعلى مستوى. وأوضح أن التدريب العملي داخل المستشفى الجامعي لا يقتصر على الجانب المهاري، بل يمتد ليشمل التعرض للحالات المختلفة، واكتساب بروتوكولات التعامل مع المرضى، والتدريب على العمل ضمن فرق طبية متعددة التخصصات.
ولفت خالد أمين إلى أن القانون يشترط إنشاء مستشفى جامعي لكليات الطب الجديدة، بما يضمن تحقيق المعايير المطلوبة للتعليم الطبي المستمر والارتباط المباشر بين الدراسة الأكاديمية والتطبيق السريري. كما أشار إلى أن اشتراط المستشفى الجامعي يساعد في رفع جودة التدريب ويقلل الفجوة بين المعرفة النظرية والتعامل الواقعي مع الحالات المرضية.
وبيّن أن النقابة ترى أن تنظيم القيد والإجراءات المرتبطة بالتأهيل المهني يجب أن يكون مرتبطاً بواقع التدريب في الكليات، لأن الطبيب لا يمكن اعتباره مؤهلاً مهنياً دون فرص تدريب سريري منتظم، وتحت مظلة تعليمية تضمن السلامة والالتزام بالمعايير الطبية والأخلاقية.
وتعد هذه التصريحات ضمن اهتمام نقابة الأطباء بتنظيم المسار المهني لطلاب الطب، ودعم جودة التعليم الطبي، وتشجيع الطلاب على اختيار كليات تضمن بيئة تدريب سريري حقيقية، بما ينعكس في النهاية على مخرجات صحية أفضل وتقديم خدمة طبية أكثر كفاءة للمواطنين.

التعليقات