يعيش عدد من أصحاب المعاشات حالة من القلق بعد تعذر صرف مستحقاتهم في بعض المنافذ، نتيجة مشكلات تقنية مرتبطة بالمنظومة الإلكترونية، ما أدى إلى تأخر حصول بعض المواطنين على معاشاتهم في المواعيد المقررة. ومع تصاعد شكاوى المستفيدين، أكدت الجهات المعنية أنها تعمل على مدار الساعة لمعالجة الأعطال الفنية وإعادة انتظام عمليات الصرف، مشيرة إلى أن الأزمة مؤقتة ومن المتوقع الانتهاء منها خلال الأيام القليلة المقبلة، بما يضمن وصول الحقوق إلى أصحابها دون الإخلال بحقوقهم.
وفي هذا السياق، أكد عدد من النواب استمرار متابعة ملف التأخر ومطالب المواطنين، معتبرين أن القضية ترتبط بحقوق أصيلة لا ينبغي تأجيلها أو التذرع بعراقيل تقنية بشأنها. كما شدد النائب إيهاب منصور على أن أزمة تأخر صرف المعاشات، وما يرتبط بها من مشكلات مثل تعطل السيستم وحالات مرتبطة ببيانات المستحقين على بعض البطاقات التموينية، ليست مجرد مطالب تُطرح للنقاش، بل حقوق يجب ضمان انتظام صرفها في مواعيدها.
وأوضح النائب خلال مداخلة هاتفية ببرنامج “من أول وجديد” أن مجلس النواب يواصل عمله ويستخدم أدواته البرلمانية لحل الملفات المتراكمة المرتبطة بخدمات المواطنين، رغم انتهاء دور انعقاد البرلمان الأول، مؤكدا أن تلقيه شكاوى ورسائل المستحقين مستمر بصورة دائمة، وأنه يتم التواصل مع الجهات المعنية والمسؤولين لمعالجة أسباب التعثر.
وأشار إلى أن عدد الحالات العالقة الخاصة بالمعاشات بلغ نحو 45 ألف حالة؛ تم الانتهاء من صرف المعاشات لنحو 15 ألف حالة منها، بينما يجري إنهاء إجراءات حوالي 18 ألف حالة أخرى، على أن يتم حل مشكلات بقية الحالات المتبقية وعددها نحو 12.7 ألف مستحق قبل الأول من أغسطس. كما طالب الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي بالالتزام بسرعة إنهاء الأزمة ضمن الموعد المحدد، محذرا من أن عدم الالتزام سيعد تقصيرا غير مقبول، خصوصا أن بعض أصحاب المعاشات باتوا غير قادرين على شراء احتياجاتهم الأساسية أو الحصول على الأدوية بسبب تأخر صرف مستحقاتهم.
ولفت النائب إلى أن أصحاب المعاشات المتأخر صرفها سيحصلون على حقوقهم كاملة بحلول الأول من أغسطس، وفي حال عدم حل الأزمة خلال الموعد ستكون هناك تحركات برلمانية لاتخاذ ما يلزم، بما في ذلك مطالبة بعقد لقاء مع رئيس مجلس الوزراء لمناقشة أسباب التعثر وإجراءات ضمان عدم تكراره. كما أكد أن كل مواطن تضرر من وقف أو تأخر صرف معاشه بسبب مشكلات تشغيل المنظومة الإلكترونية يستحق فوائد عن فترة التأخير باعتبارها حقا قانونيا، على أن يتم احتسابها وصرفها بعد صرف المعاشات المستحقة.
ومن جهة أخرى، أوضح الوكيل الدائم لوزارة التضامن الاجتماعي، أيمن عبدالموجود، أن البروتوكول بين بنك ناصر الاجتماعي والهيئة القومية للبريد يأتي ضمن إطار “الشراكة من أجل المواطن المصري”، مؤكدا أن التنسيق بين الجهات الحكومية يهدف إلى تقديم أفضل الخدمات للمواطنين. وأوضح أن البروتوكول يستهدف التوسع في تقديم الخدمات المالية بما يشمل صرف المعاشات والتمويلات من خلال مكاتب البريد المنتشرة.
وأضاف أن مكاتب البريد تتجاوز 4700 مكتب على مستوى الجمهورية، في حين يمتلك بنك ناصر الاجتماعي نحو 100 فرع فقط، ما يجعل من الضروري تحقيق التكامل بين الجهتين لتقليل احتمالات تعطل الخدمات وتوسيع منافذ الوصول للمستفيدين. وأكد أن الهدف الأساسي يتمثل في تعزيز الشمول المالي وتوسيع نطاق الوصول إلى الخدمات المالية لكافة فئات المجتمع، وعلى رأسها أصحاب المعاشات والمستفيدون من برامج الحماية الاجتماعية.
وبالتوازي مع مساعي حل أزمة التعطل الفني، باتت الرسالة الأبرز للمستفيدين أن الأول من أغسطس يمثل موعدا محوريّا لانهاء الحالات العالقة، وأن أي تضرر بسبب تأخر الصرف يرتبط بإمكانية الحصول على فوائد عن فترة التأخير بعد انتظام الصرف. وتبقى المتابعة السياسية والإدارية قائمة لضمان استمرار انتظام صرف المعاشات وإتاحة منافذ بديلة لتقليل تأثير الأعطال التقنية على حياة أصحاب المعاشات.

التعليقات