التخطي إلى المحتوى

أكد الدكتور محمود السعيد، نائب رئيس جامعة القاهرة للدراسات العليا والبحوث، أن الجامعة تنظر إلى البحث العلمي باعتباره محركًا للتنمية ومصدرًا عمليًا لمعالجة التحديات الواقعية، وليس مجرد إنتاج معرفي بغرض النشر في المجلات العلمية. وأشار إلى أن توجيه الأبحاث نحو الاحتياجات المجتمعية والصناعية يضمن أثرًا ملموسًا على أرض الواقع.

وخلال مداخلة هاتفية ببرنامج “هذا الصباح” على قناة “إكسترا نيوز”، أوضح السعيد أن المنتدى الثالث للابتكار الذي تنظمه الجامعة تحت شعار “الابتكار والبحث العلمي من أجل صناعة مستقبلية وتنمية مستدامة” يركز على ربط الفكر البحثي بالتطبيق. وأضاف أن الهدف يتمثل في تحويل الأفكار إلى نماذج قابلة للتجريب والاختبار، ثم إلى حلول ذات قيمة اقتصادية واجتماعية يمكن تنفيذها بالشراكة مع الجهات المعنية.

وتناول المتحدث مخرجات المنتدى، مؤكدًا أنه شهد تقديم قرابة 200 فكرة مبتكرة ونموذج بحثي من شباب الباحثين وأعضاء هيئة التدريس في تخصصات متعددة. ولفت إلى أن تنوع المجالات يعكس اتساع قاعدة البحث داخل الجامعة، كما يساهم في خلق فرص حقيقية لتطوير مشروعات تستهدف قطاعات مثل الصناعة والزراعة والخدمات المرتبطة بها.

وأكد الدكتور محمود السعيد أن الجامعة تعمل على توفير مسار واضح لتحويل الأفكار إلى مشروعات من خلال دعم مراحل التطوير المختلفة، بدءًا من النمذجة وصولًا إلى التحقق من الجاهزية الفنية والقدرة على التطبيق. كما شدد على أن نجاح هذه التحويلات يتطلب منظومة دعم متكاملة تشمل التمويل والإرشاد الفني والربط بالسوق.

وشدد السعيد على أهمية تعزيز التعاون مع مؤسسات الصناعة والإنتاج باعتباره عاملًا أساسيًا لتحقيق التنمية المستدامة. فالتعاون مع الجهات الصناعية يساعد في ضمان أن تكون الأبحاث متوافقة مع احتياجات المستخدمين والمتطلبات التشغيلية، بما يرفع فرص قبول الابتكارات ويقلل الفجوة بين البحث والواقع.

كما أشار إلى دور “شركة جامعة القاهرة” في إدارة واستثمار الأصول المعنوية المرتبطة بالأفكار الابتكارية، بما يشمل تسويقها وتقديمها للجهات المستثمرة. وأوضح أن هذا الدور يسهم في تحويل الأبحاث من كونها أفكارًا نظرية إلى منتجات ومبادرات يمكن أن تخلق قيمة فعلية للمجتمع.

وختامًا، أكد نائب رئيس جامعة القاهرة للدراسات العليا والبحوث أن الجامعة تسعى إلى تعزيز ثقافة الابتكار داخل منظومة البحث العلمي، بما يدعم صناعة مستقبلية أكثر تنافسية، ويسهم في بناء حلول مستدامة لمشكلات قائمة، من خلال تمكين الباحثين وتحويل إبداعاتهم إلى أثر اقتصادي واجتماعي.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *