صرحت الدكتورة مايسة سعيد عبد الصادق، رئيسة قسم بحوث محاصيل الألياف بمعهد بحوث المحاصيل الحقلية، بأن خطة الدولة الاستراتيجية تهدف إلى زراعة 100 ألف فدان من الكتان بحلول عام 2030. وأكدت أن تحقيق هذا الهدف يتطلب تكاملاً متكاملاً بين الدعم الزراعي والدعم الصناعي بالإضافة إلى تطبيق نظام الزراعة التعاقدية لضمان نجاح هذه الخطة الطموحة. وأوضحت أن هذا التكامل بين الجهود المختلفة سيسهم بشكل كبير في الوصول إلى المستهدف الذي وضعته الدولة.
وأشارت الدكتورة مايسة أثناء مداخلة مع الإعلامية هدير أبو زيد، مقدمة برنامج “كل الأبعاد” عبر قناة “إكسترا نيوز”، إلى أهمية دعم المزارعين لتشجيعهم على التوسع في زراعة الكتان، لا سيما من خلال استغلال الأراضي المستصلحة الحديثة وتطبيق نظم الزراعة التعاقدية التي تضمن للمزارعين عوائد مربحة وتشجعهم على دخول هذا القطاع الزراعي الحيوي. وبيّنت أن هذا النظام الزراعي يضمن رؤية واضحة للمزارعين حول عائداتهم المتوقعة بعد الحصاد، مما يعزز ثقتهم ويدفع المزارعين الكبار والصغار نحو زيادة المساحات المزروعة بالكتان وإعادته إلى الدورة الزراعية.
وأكدت أن مصر تمتلك إمكانيات كبيرة تؤهلها لتحقيق هذا الهدف، بما في ذلك وجود مساحات شاسعة من الأراضي القابلة للاستصلاح، إلى جانب الخبرة الزراعية المحلية. وأضافت أن الوصول إلى 100 ألف فدان من الكتان بحلول عام 2030 ليس مجرد حلم، بل هدف واقعي قابل للتحقيق.
وأبرزت رئيسة القسم أهمية تحسين البنية التحتية بمجال الزراعة الصناعية، من خلال إنشاء مصانع بالقرب من مناطق الزراعة، مما يقلل تكاليف النقل والعمالة. كما شددت على ضرورة استخدام الميكنة الحديثة في عمليات الزراعة والحصاد لتحسين الكفاءة وتقليل التكاليف. وعبّرت عن تفاؤلها بأن العمل بمنظومة متكاملة للدعم والصناعة الحديثة سيسهم في تحقيق المستهدف بسهولة وانتظام.
وعلاوة على ذلك، أضافت أن تطوير تقنيات الإنتاج وتحسين جودة المحصول سيدعمان بشكل كبير مكانة الكتان المصري عالمياً، مما يفتح أسواقاً تصديرية جديدة ويحفز الإنتاج المحلي. وأشارت إلى إمكانيات الاستفادة من الكتان ليس فقط في إنتاج الألياف بل أيضًا في القطاعات الصناعية الأخرى مثل إنتاج الزيوت والصناعات الورقية، مما يضيف قيمة اقتصادية شاملة.

التعليقات