التخطي إلى المحتوى

في خطوة تهدف إلى الحفاظ على التراث الثقافي والإعلامي في مصر، اجتمع الرئيس عبد الفتاح السيسي مع الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والدكتور عمرو طلعت وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وأحمد المسلماني رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، وعدد من المسؤولين البارزين في قطاع الإعلام. تناول الاجتماع متابعة تنفيذ مشروع ضخم لأرشفة تراث الإذاعة والتليفزيون المصري ورقمنة استوديوهات الهيئة الوطنية للإعلام.

ويهدف المشروع إلى تحويل أكثر من مليون شريط صوتي وتليفزيوني إلى وسائط رقمية حديثة، بنظام مفهرس ومنظم، لضمان صون هذا الإرث الثقافي الثري وإتاحته للأجيال الحالية والقادمة. كما يأتي المشروع تنفيذًا لتوجيهات الرئيس السيسي لإحياء الأصول الثقافية والإعلامية المصرية.

وكان الإعلامي نشأت الديهي قد أوضح خلال تقديمه برنامج “بالورقة والقلم” عبر فضائية “Ten” أن الأرشيف يمثل مخزونًا حضاريًا ضخمًا يضم آلاف البرامج وأكثر من مليون ساعة من التسجيلات التاريخية، التي تشمل مواد إذاعية وتليفزيونية يعود تاريخها إلى عقود مضت. كما أشار إلى أن بعضها مهدّد بالتلف نتيجة تقادم الشرائط الأصلية.

أهمية الأرشيف المصري وكنوزه النادرة

لا تقتصر أهمية الأرشيف على التسجيلات التاريخية فحسب، بل يحتوي على تسجيلات نادرة لرموز الفكر مثل طه حسين والعقاد، بالإضافة إلى وثائق وخطب لرؤساء مصر السابقين وأغانٍ خالدة لفناني العصر الذهبي مثل أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب. كما يشمل الأرشيف مسيرة عدد من أبرز المبدعين في تاريخ مصر، ما يجعله أحد أغنى وأهم الأرشيفات الإعلامية في المنطقة.

وعلاوة على ذلك، سيسهم المشروع في تطوير تقنيات عرض التراث التاريخي وجعله متاحًا للجمهور العالمي عبر المنصات الرقمية، مما يعزز من المكانة الثقافية لمصر على الساحة الدولية. ومن المقرر أن يتم عقد مؤتمر للكشف عن المزيد من تفاصيل المشروع والجدول الزمني لتنفيذه في المستقبل القريب.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *