التخطي إلى المحتوى

أكد أحمد سنجاب، مراسل قناة «القاهرة الإخبارية» من بيروت، أن الرئيس اللبناني جوزيف عون ناقش خلال لقائه مع الممثل الأممي لحقوق الإنسان تطورات الأوضاع الأمنية والإنسانية في جنوب لبنان. وتركز النقاش حول الآثار الكارثية للعمليات العسكرية الإسرائيلية، التي أسفرت عن خسائر بشرية فادحة وأضرار جسيمة بالبنية التحتية، زادت من معاناة السكان في المناطق المتضررة.

وشدد الرئيس اللبناني على التزام بلاده بالاتفاق الإطاري الموقَّع في واشنطن، مطالبًا جميع الأطراف بالالتزام بما ورد فيه، مع احترام قواعد القانون الدولي والمواثيق الإنسانية. وأكد أن ذلك يُعد السبيل الوحيد لوقف الاعتداءات الإسرائيلية وتمكين النازحين من العودة إلى قراهم بأمان.

وأوضح سنجاب أن الجانب اللبناني استعرض حجم التداعيات الإنسانية التي خلفها التصعيد العسكري، مشيرًا إلى أن الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة تدفع لبنان للدعوة إلى تحرك دولي عاجل لضمان حماية المدنيين ووضع حد للخروقات المتكررة. وأظهرت الإحصاءات الرسمية سقوط أكثر من 4500 قتيل وإصابة أكثر من 7000 شخص منذ بداية المواجهات، إضافة إلى أضرار واسعة لحقت بالمنازل والمنشآت العامة.

وأشار إلى أن السلطات اللبنانية تتهم إسرائيل بتنفيذ عمليات تدمير واسعة النطاق استهدفت الأحياء السكنية والبنية التحتية، بينما تشير تقارير ميدانية إلى استمرار عمليات التفخيخ والتفجير في بعض المناطق. هذه الإجراءات تعوق جهود إعادة الإعمار وتعرقل عودة السكان إلى المناطق المتضررة، مما يفاقم الأزمة الإنسانية.

تطرق التقرير إلى أزمة النزوح، حيث لم يتمكن الآلاف من العودة إلى قراهم بسبب استمرار الوجود العسكري الإسرائيلي والقيود الأمنية المفروضة في بعض المناطق الحدودية. وتعاني أكثر من 70 بلدة جنوبية من منع السكان من العودة، مما يكرس معاناة الأسر النازحة ويطيل أمد حرمانها من استعادة حياتها الطبيعية.

ورغم انسحاب القوات الإسرائيلية من بلدة زوطر الغربية، إلا أن العائدين من الأهالي فوجئوا بحجم الدمار الذي طال المنازل والمرافق العامة، فضلًا عن آثار العمليات العسكرية التي تجعل البلدة بحاجة إلى جهود كبيرة للتأهيل قبل استعادة الحياة الطبيعية.

وفي بيان رسمي، اتهم الجيش اللبناني إسرائيل بعدم الامتثال لبنود الاتفاق الإطاري الموقَّع في واشنطن، مشيرًا إلى أن وتيرة الانسحاب الحالي لا تتماشى مع ما تم الاتفاق عليه. ورأت القيادة اللبنانية أن اقتصار الانسحاب الإسرائيلي حتى الآن على بلدة واحدة يعكس سياسة المماطلة، مما يؤخر عودة الاستقرار ويزيد من تعقيد الأوضاع الإنسانية.

من جانب آخر، دعت مؤسسات دولية ومنظمات حقوقية إلى تكثيف الضغوط على إسرائيل للوفاء بالتزاماتها الدولية، مع تقديم دعم لتسهيل عودة السكان النازحين وإعادة تأهيل المناطق المتضررة. وتشير التقديرات إلى أن إعادة إعمار المناطق الجنوبية اللبنانية تتطلب ميزانيات ضخمة وبرامج تنموية طويلة المدى لتعزيز الأمن والاستقرار الاجتماعي.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *