التخطي إلى المحتوى

أكد الدكتور عبدالله كميل، محافظ طولكرم، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ينفذ سياسة ممنهجة تهدف إلى تحويل الضفة الغربية المحتلة إلى ساحة للعدوان العسكري والتوسع الاستيطاني، بما يخدم أجندات سياسية داخلية ويؤثر على المزاج السياسي للناخب الإسرائيلي.

وأضاف كميل، في تصريحات أوردتها وسائل الإعلام، أن التصعيد الإسرائيلي الأخير لا يقتصر على الضفة الغربية فقط، بل يمتد ليشمل مناطق أخرى مثل لبنان وإيران وسوريا، إلى جانب قطاع غزة، مشيرًا إلى أن حكومة نتنياهو تعتمد على تصعيد التوتر الإقليمي لتنفيذ أجندتها.

وأوضح المحافظ أن المستوطنين المدعومين من قوات الاحتلال ينفذون اعتداءات متصاعدة في مختلف أنحاء الضفة الغربية، عبر ما يُعرف بالاستيطان الرعوي. هذا الاستيطان يعتمد على رعاة مسلحين يستخدمون طائرات مسيّرة لتوسيع سيطرتهم على الأراضي الفلسطينية، مع حماية شبه عسكرية من مليشيات مسلحين.

وأشار إلى أن مدينة طولكرم ومخيميها، نور شمس وطولكرم، لا تزالان تخضعان لسيطرة الاحتلال، حيث تعرض السكان خلال العام الماضي إلى تهجير قسري واسع النطاق، مع استمرار عمليات الاستيلاء على الأراضي وإخلاء المباني تحت التهديد بالقوة المسلحة.

كما أشار كميل إلى تحذيرات إسرائيلية تحاول الترويج لانفجار انتفاضة فلسطينية ثالثة، مشددًا على أن هذا الترويج يهدف لتبرير نشر المزيد من القوات العسكرية الإسرائيلية في الضفة الغربية، بدعوى حماية “الأمن الإسرائيلي”. وأوضح أن السياسات الاستفزازية الإسرائيلية، بما في ذلك تدمير المزروعات والاستيلاء على الأراضي وإقامة بؤر استيطانية جديدة، تدفع الشعب الفلسطيني إلى الدفاع عن حقوقه وحريته.

وعن المخاطر الحالية، أشار إلى إنشاء مناطق صناعية بالاستيلاء على مئات الدونمات من أراضي طولكرم، في مسعى لتغيير الواقع الديموغرافي والجغرافي، بما يساهم في تعميق الاحتلال ومنع تحقيق أي تسوية سياسية أو إقامة دولة فلسطينية مستقلة.

وأكد كميل أن القيادة الفلسطينية تنقل هذه الوقائع بشكل دوري إلى البعثات الدولية والقناصل والسفراء والاتحاد الأوروبي، لتحفيز المجتمع الدولي على الضغط على إسرائيل ووقف التصعيد. ومع ذلك، فإن المجتمع الدولي، على حد تعبيره، يكتفي بموقف المشاهد، رغم الانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها قوات الاحتلال والمستوطنون.

وأشار المحافظ إلى أن هناك تورطًا واضحًا لبعض وزراء حكومة إسرائيل في دعم أنشطة المستوطنين، وعلى رأسهم وزير الدفاع ووزير الأمن القومي بن غفير وبتسلئيل سموتريتش. كما لفت إلى وجود ما يُعرف بـ”مجلس استيطاني أعلى” يشرف على تعزيز عمليات السيطرة على الأراضي الفلسطينية بصورة منظمة وممنهجة.

واختتم الدكتور عبدالله كميل تصريحاته بالتأكيد على أن هذه الممارسات تهدف إلى فرض وقائع جديدة على الأرض تجعل من المستحيل التراجع عنها، مما يقضي على أي أفق لإقامة دولة فلسطينية أو تحقيق حل عادل وشامل للصراع.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *