لاحظ المستهلكون خلال الفترة الأخيرة تغييرات بارزة في طريقة تقديم السندويتشات داخل المطاعم، وهو ما أثار تساؤلات واسعة حول أسباب تقليل المكونات رغم ارتفاع الأسعار. وتناول الإعلامي عمرو أديب هذه الظاهرة بسخرية عبر برنامجه “الحكاية”، حيث أبدى دهشته من التغيرات التي طالت المخلل والطحينة كأمثلة واضحة على تأثير الأزمة الاقتصادية في قطاع الطعام الجاهز.
وأشار «أديب» إلى أن المخلل، الذي كان يُقدم مجانًا بجوار السندوتشات كمقبلات، أصبح يُوضع في عبوات صغيرة تحمل رسومًا إضافية. ليس ذلك فحسب، بل إن الطحينة، التي كانت جزءًا أساسيًا من وجبة الساندويتش، أصبحت تُحسب برسوم إضافية في العديد من المطاعم. وهذا ما وصفه بتوجه صارخ نحو بيع كل شيء بشكل منفصل.
وعن حجم السندوتشات، لفت «أديب» إلى أنها لم تعد بالحجم الذي اعتاد عليه المستهلكون، مشيرًا إلى أن المحتويات الأساسية مثل الكفتة أو الطعمية باتت “تختبئ” داخل السندوتش، مما يمنح انطباعًا بتقلص الكمية مقابل القيمة المدفوعة.
وأوضح أنه لا يعترض على ارتفاع الأسعار بحد ذاته ولكنه يطالب بتقديم قيمة تستحق ما يدفعه المواطن. ووجه رسالة للمطاعم قائلًا: “من حق المواطن أن يحصل على وجبة تساوي ما ينفقه من أموال، خصوصًا أن أسرًا كثيرة تعتمد على الأكل الجاهز بسبب طبيعة الحياة السريعة، وهذا التقليص أصبح يشكل عبئًا على تلك الأسر”.
ولتوسيع الطرح، تتحدث تقارير اقتصادية عن دور بعض العوامل الرئيسية المؤثرة على تقليص الكميات وارتفاع الأسعار، مثل ارتفاع تكاليف الإنتاج، وزيادة أسعار المواد الخام عالمياً، بالإضافة إلى ضغوط التضخم المحلي التي دفعت بالمطاعم إلى تقليل الكميات للحفاظ على الربحية.
ومن جانب آخر، يرى خبراء أن الحل ربما يكمن في تعزيز تنافسية السوق وتقديم خيارات بديلة للمستهلكين، مثل تقديم وجبات اقتصادية أو باقات خاصة للعائلات للتخفيف من أثر الأزمة الحالية.

التعليقات