التخطي إلى المحتوى

كشف اللواء أيمن عبد المحسن، الخبير الاستراتيجي، أبرز السيناريوهات العسكرية المحتملة التي قد تستخدمها الولايات المتحدة لمواجهة إيران، موضحًا أن واشنطن تعتمد على نهج تصعيدي تدريجي يستهدف إضعاف القدرات الإيرانية تدريجياً وعلى عدة مراحل.

إرباك منظومة الدفاع الإيرانية

أوضح عبد المحسن أن المرحلة الأولى لأية عملية عسكرية محتملة قد تركز على إرباك منظومة الدفاع الإيرانية. ويشمل ذلك استهداف قدرات الإنذار المبكر، ومنظومات الدفاع الجوي، ونقاط المراقبة والرادارات الساحلية، مما يقلل بشكل كبير من قدرة إيران على الكشف عن الهجمات في الوقت المناسب والتعامل معها بفعالية.

استهداف القدرات الهجومية

أشار الخبير الاستراتيجي إلى أن الخطوة التالية قد تتضمن ضرب القدرات الهجومية الإيرانية الرئيسية، بما في ذلك تدمير مخازن الصواريخ ومنظومات إطلاقها، بالإضافة إلى الأنظمة المخصصة للطائرات المسيرة. ولفت إلى أهمية القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني، وخصوصاً الزوارق السريعة، التي تُستخدم بشكل أساسي في تكتيكات حرب العصابات البحرية.

ضرب البنية التحتية الاستراتيجية

أضاف عبد المحسن أن التصعيد الأمريكي قد يشمل، في مراحله اللاحقة، استهداف عناصر حيوية متعلقة بالبنية التحتية الإيرانية وأمن الطاقة. وقد تطال الهجمات منشآت الكهرباء والمياه وشبكات النقل الحيوية في البلاد، بهدف زعزعة الاستقرار الداخلي وزيادة الضغط على النظام الإيراني.

هجمات إلكترونية مكثفة

نبه الخبير الاستراتيجي إلى أن أي تصعيد عسكري تقليدي قد يتزامن مع هجمات سيبرانية واسعة النطاق. هذه الهجمات قد تستهدف تعطيل أنظمة الاتصالات والمنشآت الحيوية، سواء كانت مدنية أو عسكرية. وتعد هذه العملية جزءًا من استراتيجية شاملة تهدف إلى إضعاف قدرة إيران على إدارة أجهزة الدولة ومؤسساتها الرسمية.

دور محتمل لإسرائيل وتصعيد أوسع

أكد عبد المحسن أن التصعيد الأمريكي قد يُفتح المجال أمام دور إسرائيلي مباشر في مراحل لاحقة، شريطة وجود حاجة إلى تنسيق أوسع بين الأطراف المعنية. وقال إن الجمع بين الضربات العسكرية التقليدية والهجمات السيبرانية يمكن أن يشكل ضغطًا غير مسبوق على الحكومة الإيرانية.

اختتم عبد المحسن تصريحاته بأن الجانب الأمريكي يهدف من تلك السيناريوهات إلى خلق حالة من الإرباك الداخلي للنظام الإيراني، ما يساعد في تنفيذ أهداف سياسية واستراتيجية على المدى الطويل.

نظرة على ردود الفعل ودروس مستخلصة

من المهم الإشارة إلى أن هذه السيناريوهات قد تواجه مقاومة حثيثة من الجانب الإيراني، الذي يمتلك أدوات وتقنيات تمكنه من تنفيذ هجمات مضادة تشمل مسارات عسكرية وسيبرانية وبحرية. وتظل المنطقة عرضة لتصاعد التوترات في ظل غياب أفق واضح للتفاهمات الدبلوماسية بين الطرفين.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *