صرّح الدكتور ممدوح جبر، مساعد وزير الخارجية الفلسطيني الأسبق، أن الخطاب الانتخابي الإسرائيلي يزداد حدة مع اقتراب الانتخابات المزمع عقدها في 27 أكتوبر، مشيرًا إلى أن اليمين الإسرائيلي يستخدم قضايا الأمن والاستيطان كأدوات دعاية رئيسية. وأوضح جبر خلال مداخلة هاتفية على قناة القاهرة الإخبارية أن الشعار الانتخابي المتوقع يتضمن وعودًا باعتقال المنفذين، وتغيير الواقع على الأرض، عبر إقامة مستوطنات جديدة في الضفة الغربية وتوسيع المستوطنات القائمة. وأضاف أن هذه الوعود تعكس محاولة التيار اليميني لاستقطاب الناخب الإسرائيلي الذي يهتم بالملفات الأمنية.
وبيّن جبر أن المعركة الانتخابية الحالية تتسم بتركيزها على قضية الأمن القومي، إذ يسعى اليمين لإثبات أنه الجبهة القادرة على مواجهة التهديدات القادمة من غزة، والضفة الغربية المحتلة، وشمال فلسطين، وجنوب لبنان، بالإضافة إلى المخاطر التي تمثلها دول مثل إيران واليمن والعراق. وأكد أن هذه الرسائل الانتخابية تستهدف تخويف الناخبين وتحفيزهم لدعم اليمين في الانتخابات المرتقبة.
وأشار إلى أن الأحداث الأخيرة في الضفة الغربية المحتلة، مثل الهجمات التي نفذها المستوطنون، والعلميات التي أسفرت عن مقتل إسرائيليين، أدت إلى تصعيد أمني ملحوظ، وهو ما يحاول اليمين استغلاله لتعزيز موقفه في استطلاعات الرأي. وفي هذا السياق، يسعى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والتيارات اليمينية إلى تصوير أنفسهم كحماة لإسرائيل في ظل التحديات الأمنية المتصاعدة.
وعلى الرغم من تركيز الخطاب اليميني على تحقيق الأمن المطلق كطريق للاستقرار والسلام، يرى العديد من المحللين أن هذه الاستراتيجية تهدف بالدرجة الأولى إلى استعادة مكانة التيار اليميني المتراجعة في استطلاعات الرأي الأخيرة.
وفي تطور جديد، يبرز دور القضايا الإقليمية والدولية في تشكيل المشهد الانتخابي الإسرائيلي، إذ يُتوقع أن تسهم السياسات الخارجية تجاه إيران والوضع في الدول المجاورة في تحديد ملامح الخطاب الانتخابي للأحزاب المختلفة، بما في ذلك اليمين الذي يسعى إلى تكوين صورة قوية أمام الناخبين.
إلى جانب ذلك، تثير الأوضاع على الأرض في الضفة الغربية والتطورات المتعلقة بالاستيطان تساؤلات حول مدى تأثير هذا الملف على الانتخابات الإسرائيلية، خصوصًا وأن السياسة القائمة على مواجهة التهديدات تُعد أداة رئيسية لاستقطاب أصوات الناخبين المحافظين.

التعليقات