التخطي إلى المحتوى

في السنوات الأخيرة، شهدنا تزايد اتجاه الفنانين نحو الاستثمار في مجالات مختلفة مثل المطاعم والكافيهات، وهو ما أكده الناقد الفني طارق الشناوي، الذي يرى أن هذا التوجه يأتي ضمن جهود الفنانين لتأمين مستقبلهم المادي. وأشار الشناوي إلى أن العمل الفني في طبيعته غير مستقر، مما يدفع الفنانين إلى البحث عن مصادر دخل إضافية لتحقيق الاستقرار المالي.

وأوضح الشناوي، خلال مداخلة هاتفية، أن التجارة مهنة شريفة ولا تستدعي أي انتقاد، قائلًا: “الهدف هو تأمين الحياة، وليس هناك ما يعيب أن يتاجر الفنان.” وأضاف أن الاستثمار في إنتاج الأعمال الفنية ليس الخيار الأنسب لجميع الفنانين، نظرًا لأنه يتطلب مهارات وخبرات خاصة قد لا تتوفر لدى الكثير منهم.

ولفت إلى أن بعض الفنانين نجحوا في مجال الإنتاج الفني واستطاعوا تحقيق إنجازات ملحوظة، بينما يفضل آخرون استثمار أموالهم في مجالات أكثر استقرارًا مثل المطاعم والعقارات، حيث توفر هذه القطاعات عوائد مادية مستدامة بعيدًا عن تقلبات السوق الفني.

وأكد الشناوي أن لكل فنان الحرية المطلقة في إدارة أمواله بالشكل الذي يناسبه، وأن الاستثمار في أي نشاط تجاري مشروع لا يُعد خروجًا عن القيم الفنية، بل يعكس رؤية واعية لضمان الاستقرار المادي. كما شدد على أهمية أن يستثمر الفنان في المجال الذي يملكه فيه الخبرة إذا توافرت لديه الإمكانيات المناسبة لذلك.

وفي سياق متصل، أضاف خبراء اقتصاديون أن استثمار الفنانين في القطاع التجاري يعزز التوظيف ويدعم الاقتصاد المحلي، حيث يسهم افتتاح الكافيهات والمطاعم والمشروعات العقارية في خلق فرص عمل جديدة ودعم القطاعات المرتبطة. كما يوفر لهم مساحة لاستمرار النشاط بعد التقاعد أو في حالات تراجع الفرص الفنية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *