التخطي إلى المحتوى

أعلنت البعثة المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار عن اكتشاف أثري ضخم في منطقة الداخلة بمحافظة الوادي الجديد، حيث تم العثور على مدينة سكنية متكاملة تعود للعصر البيزنطي، مبنية من الطوب اللبن، إلى جانب كنيسة ترجع للقرن الرابع الميلادي. يُعد هذا الكشف أحد أهم الإنجازات الأثرية في المنطقة.

وصرح صبري فرج، مدير عام آثار الواحات البحرية، خلال مداخلة هاتفية في برنامج “صباح الخير يا مصر” المذاع على القناة الأولى، أن الكشف تضمن شبكة معمارية متقدمة تشمل شبكة رئيسية وفرعية مع حصن دفاعي ذي أسوار سميكة تعكس التخطيط المعماري المتقدم للمدينة، بالإضافة إلى أبراج مراقبة تعزز من دورها الدفاعي.

وأضاف فرج أن الاكتشافات داخل المدينة تضمنت منازل واسعة تحتوي على أفران للخبز ومطابخ مجهزة، إلى جانب أدوات طحن استخدمها سكان العصر البيزنطي في حياتهم اليومية. كما أسفر الكشف عن العثور على حوالي 200 قطعة فخارية مزينة بنقوش يونانية وقبطية، بجانب عملات من البرونز والذهب تحمل دلالات اقتصادية وتاريخية مهمة.

وأوضح أن هذا الاكتشاف يعكس عناصر متعددة للحياة في تلك الحقبة، بما في ذلك الدينية والسكنية والدفاعية والاقتصادية، فضلاً عن وثائق مكتوبة تعطي رؤى جديدة عن الحياة اليومية في تلك الفترة.

ومن الأمور التي أضافتها البعثة أثناء البحث، تحليل إشارات الحياة الاقتصادية التي أظهرتها العملات والأدوات المكتشفة، حيث تشير إلى دور المدينة كمركز تجاري ودفاعي في فترة العصر البيزنطي. تجدر الإشارة إلى أن الكنيسة المكتشفة تحتوي على رسوم وزخارف فريدة تُشير إلى التأثيرات الثقافية المتبادلة بين الحضارات.

الكشف الأثري يُسلط الضوء على أهمية واحة الداخلة كمركز حضاري وتجاري في مصر القديمة، ويعد خطوة إضافية لفهم تطور التخطيط الحضري في العصور المبكرة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *