تشهد الدولة المصرية تحديات مستمرة تهدف إلى إرباك المشهد الداخلي وزعزعة الاستقرار العام، في إطار محاولات تقودها جهات تهدف إلى التأثير على وعي المواطنين وإضعاف تماسك الدولة. وقد جاء الإعلامي حسام الغمري ليؤكد خلال مداخلة هاتفية في برنامج “الحياة اليوم” مع الإعلامية لبنى عسل، المذاع عبر قناة الحياة، أن مثل هذه التحركات تأتي ضمن خطط نظامية لإحداث فوضى داخلية والتأثير على الروايات الوطنية.
دلالات سقوط الإخوان
وفي سياق الذكرى المرتبطة بسقوط جماعة الإخوان، أوضح الغمري أن هذا الحدث يمثل لحظة فارقة بالنسبة للمصريين، إذ كشف حقيقة التنظيم ومواقفه التي تتنافى مع المصالح الوطنية لمصر. وأضاف أن الخطاب الحالي للجماعة يتماشى مع مواقف تتبناها أطراف معادية للدولة، مما يعكس تناغمًا بين الجماعة وبعض الجماعات الدولية في الهجوم على مصر.
وتطرق الغمري إلى اتهامات توجهها الجماعة بخصوص الأوضاع في قطاع غزة، مشيرًا إلى أن هذه الاتهامات تأتي في وقت تتحمل فيه إسرائيل المسؤولية الكاملة عن إدارة حركة العبور عبر معبر رفح والمساعدات الإنسانية للقطاع، وهي مسؤولية تتعمد الجماعة تجاهلها لتوجيه أصابع الاتهام نحو القاهرة.
إعادة تشكيل الرأي العام
وأشار الغمري إلى محاولات لتغيير نظرة الرأي العام تجاه الأطراف الفاعلة في أزمة غزة، حيث تسعى هذه الحملات إلى نقل المسؤولية عن الاحتلال الإسرائيلي وتحميلها إلى مصر، على الرغم من الجهود الإنسانية والسياسية المستمرة التي تبذلها القاهرة لدعم القضية الفلسطينية وإنقاذ الشعب الفلسطيني من الأزمات. وأكد أن هذه الحملات تهدف إلى تحريف الحقيقة وتشويه دور مصر المحوري.
أهمية التوعية في مواجهة التحديات
وفي معرض حديثه، شدد الغمري على ضرورة تعزيز الوعي المجتمعي لمواجهة الشائعات والحملات المضللة، حيث إن تماسك المجتمع المصري وإدراكه للمخاطر التي تحيط بالدولة يمثل عاملًا أساسيًا في حماية مصالحها الوطنية. كما أكد أهمية الإعلام البناء في التصدي لمحاولات زعزعة استقرار الدولة وتشويه صورتها داخليًا وخارجيًا.
دور مصر في دعم القضية الفلسطينية
وسعيا لإبراز أهمية الدور المصري، لا بد من الإشارة إلى أن مصر لم تتخل أبدًا عن واجبها التاريخي في دعم القضية الفلسطينية، سواء عبر جهود الوساطة المستمرة أو تقديم المساعدات الإنسانية. وقد أثبتت مصر في أكثر من موقف التزامها بحل الأزمة الفلسطينية-الإسرائيلية ودعم الشعب الفلسطيني في كفاحه لنيل حقوقه المشروعة.
إن هذه المسؤولية المزدوجة التي تتحملها القاهرة، بين مواجهة الحملات الدعائية وتشويه الحقائق من جهة، واستمرار دعمها للقضية الفلسطينية رغم كل التحديات من جهة أخرى، تعكس دورها المحوري في المنطقة العربية واستراتيجيتها القائمة على دعم الاستقرار والتنمية المستدامة.

التعليقات