أعلنت مراسلة قناة «القاهرة الإخبارية» ولاء السلامين أن نادي الأسير الفلسطيني أكد اعتقال ما لا يقل عن 60 فلسطينيًا من مختلف محافظات الضفة الغربية، مع تركز كبير في قرية تل ومدينتي جنين ونابلس، بالإضافة إلى رام الله والبيرة وبيت لحم ومناطق أخرى. عمليات الاعتقال جاءت عقب الحادث الدموي الذي شهدته قرية تل، حيث نفذت قوات الاحتلال حملة مداهمات واسعة منذ الليلة الماضية، تخللتها تحقيقات ميدانية مع الشباب الفلسطيني واعتقال العديد منهم. كما أقدمت الجهات العسكرية على تجريف عشرات الدونمات من الأراضي المحيطة بموقع الحادث.
وتصف السلامين التوسع الاستيطاني بأنه متسارع، حيث تم تحويل أجزاء من قرية مادما إلى ثكنة عسكرية، مع الاستيلاء على المنازل، بما في ذلك منزل قيد الإنشاء في بلدة قراوة بني حسان بمحافظة سلفيت. وفي قريتي بورين ومادما، توسّع الاحتلال في الأنشطة الاستيطانية بشكل ملحوظ، ما أضاف مزيدًا من التوتر إلى المنطقة.
وفي السياق ذاته، شن المستوطنون الإسرائيليون مجموعة هجمات على عدة مناطق في الضفة الغربية، أبرزها قرية صرة التي شهدت إصابة ثمانية فلسطينيين نتيجة هذه الهجمات، فضلاً عن إحراق ثلاثة منازل وعدد من السيارات. وشملت الاعتداءات أيضًا قرى فرعتا وجيت والمناطق المجاورة، حيث استهدف المستوطنون المنازل والمركبات بالحرق والتخريب.
وأكدت المراسلة أن جرافات الاحتلال تواصل، بشكل منهجي، اقتلاع أشجار الزيتون والاستيلاء على الأراضي الفلسطينية. كما يتم وضع كرافانات متنقلة لتحويل المناطق المصادرة إلى بؤر استيطانية جديدة، مما يعكس تصميم الاحتلال على مواصلة التوسع الاستيطاني على حساب الأراضي الفلسطينية.
في سياق آخر، أدانت مؤسسات حقوقية محلية ودولية هذه الممارسات ووصفتها بأنها تصعيد خطير يهدد الاستقرار في المنطقة. ودعت المجتمع الدولي إلى التحرك الفوري لوقف هذه الانتهاكات ودعم الحقوق الفلسطينية وفق القانون الدولي.
وأشارت السلامين إلى أن الوضع الميداني يزداد توترًا مع استمرار اقتحامات الاحتلال والإجراءات المتخذة ضد الفلسطينيين، وسط دعوات متزايدة لتحرك دولي للحد من التصعيد ووقف الانتهاكات التي تهدد الحياة اليومية للفلسطينيين.

التعليقات