التخطي إلى المحتوى

أعلن السفير عاصم افتخار، مندوب باكستان لدى الأمم المتحدة، أن بلاده تعمل من جديد على دفع مسار دبلوماسي بين إيران والولايات المتحدة، مستندةً إلى خبرتها السابقة في التوسط بين الطرفين، وإلى جهود عدد من الدول الإقليمية والدولية.

وجاء ذلك خلال مداخلة مع الإعلامية أميمة تمام على قناة «القاهرة الإخبارية»، حيث أكد أن باكستان تحاول استثمار قنوات الاتصال القائمة وفتح أفق جديد للحوار في ظل التصعيدات التي شهدتها المنطقة. وأشار إلى أن باكستان خلال تصعيد سابق بين الجانبين استطاعت المساهمة في الوصول إلى وقف لإطلاق النار خلال فترة قصيرة، كما تمكنت تاريخيًا من جمع ممثلين عن إيران والولايات المتحدة على أعلى مستوى من التواصل المباشر، وهو ما مهّد لإطلاق مسار تفاوضي وتوقيع «مذكرة تفاهم إسلام آباد».

وأوضح افتخار أن «مذكرة تفاهم إسلام آباد» تعد وثيقة محورية حتى مع عدم تنفيذها بالكامل، لأنها تتضمن إطارًا عامًا لمناقشة القضايا الرئيسية العالقة، وتؤكد التزام الطرفين بالدخول في مفاوضات تفصيلية بغرض الوصول إلى تسوية شاملة ونهائية. ووفقًا لما ذكره، فإن أهمية المذكرة لا تقف عند حدود الماضي، بل يمكن البناء عليها بوصفها مرجعًا تنظيميًا يسهّل استئناف التفاوض وتحديد الأولويات.

وأكد السفير أن باكستان لا تتحرك وحدها في هذا المسعى، بل تعمل بالتنسيق مع شركاء إقليميين ودوليين، من بينهم تركيا ومصر وقطر والسعودية والصين. وأوضح أن هذه الشراكة تهدف إلى تعزيز فرص نجاح الاتصالات عبر دعم جهود الوساطة، وتوسيع نطاق التأييد الدولي للحوار، بما يضمن استمرارية التواصل بدلًا من انقطاعه عند كل موجة توتر.

ولفت إلى أن قنوات التواصل مع إيران والولايات المتحدة لا تزال مفتوحة وعلى مستويات رفيعة، وأن الأولوية في المرحلة الحالية تتمثل في استعادة الزخم الدبلوماسي وتحويل الاتصالات إلى خطوات عملية تفضي إلى تهدئة مستدامة. وأضاف أن مثل هذه التحركات عادةً ما تتضمن مراحل متعددة تشمل تفعيل قنوات التشاور، وتبادل الرسائل غير العلنية، ثم الوصول إلى توافقات تدريجية يمكن أن تمهّد في النهاية لمسار تفاوضي أوسع.

وبينما تتجه الجهود نحو دعم مسار دبلوماسي جديد، شدد السفير على أن نجاح أي وساطة يتطلب وجود رغبة سياسية لدى الأطراف المعنية، وإطارًا واضحًا لتحديد الملفات العالقة، مع الحفاظ على قنوات الاتصال كرافعة لتقليل احتمالات التصعيد واستبداله بآليات تفاهم قابلة للاستمرار.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *