التخطي إلى المحتوى

أعلنت مصادر فلسطينية أن قوات الاحتلال الإسرائيلي ماضية في تنفيذ حملة اعتقالات واسعة في الضفة الغربية، حيث أكد نادي الأسير الفلسطيني اعتقال ما لا يقل عن 70 فلسطينيًا، مع تركز الحملة بشكل خاص في قرى وبلدات مثل تل، جنين، نابلس، رام الله، البيرة، وبيت لحم. تلك الحملات جاءت بالتزامن مع مداهمات ليلية واسعة وعمليات ترهيب ميدانية شملت تحقيقات واستهداف ممتلكات المواطنين.

وأفادت تقارير ميدانية بتجريف أراضٍ شاسعة في محيط قرية تل، الموقع الذي شهد أحداثًا مؤسفة مؤخرًا. عمليات التجريف استهدفت عشرات الدونمات الزراعية، ما أدى إلى تدمير محاصيل زراعية واقتلاع أشجار مثمرة.

على الصعيد الآخر، تواصل سلطات الاحتلال توسيع الأنشطة الاستيطانية بشكل ممنهج في قريتي بورين ومادما، حيث تم تحويل أجزاء من قرية مادما إلى ثكنة عسكرية. واستولت قوات الاحتلال على منزلين، أحدهما مكتمل البناء والآخر قيد الإنشاء، في بلدة قراوة بني حسان بمحافظة سلفيت، في خطوة تنذر بتوسيع إضافي للبؤر الاستيطانية.

وفي إطار اعتداءات المستوطنين، شنت مجموعات من المستوطنين هجمات عنيفة خلال اليومين الماضيين، استهدفت قرىً مثل صرة وفرعتا وجيت في محافظة نابلس. الهجمات أسفرت عن إصابة 12 فلسطينيًا، إلى جانب إحراق خمسة منازل، وعدد من المركبات الفلسطينية، وسط حماية من قوات الاحتلال.

وأفادت التقارير أن جرافات الاحتلال لم تتوقف عن اقتلاع أشجار الزيتون في مختلف القرى الفلسطينية، حيث يتم وضع كرافانات متنقلة في المناطق المصادرة بهدف خلق نقاط استيطانية جديدة. مستوطنات الاحتلال لا تتمدد فقط بطريقة ممنهجة، لكنها أيضًا تسعى إلى خلق واقع يجعل العودة لهذه المناطق شبه مستحيلة.

تشير التطورات الأخيرة إلى ارتفاع وتيرة التصعيد الإسرائيلي في جميع أنحاء الضفة الغربية، سواء عبر الاعتقالات المكثفة أو التوسع المتسارع في النشاط الاستيطاني، ما يفاقم معاناة الفلسطينيين ويدفع باتجاه مزيد من التوترات في المنطقة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *