التخطي إلى المحتوى

أكد جورج كاتروجالوس، الخبير الأممي والمقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بالنظام الدولي، أن الوضع في السودان، وخاصة في إقليم كردفان، يشكل مصدر قلق دولي متزايد. واصفًا ما يحدث هناك بأنه “إبادة جاري تنفيذها”، مع احتمال تصنيفها كجرائم جسيمة بموجب القانون الدولي. جاء ذلك في ظل التصعيد المستمر لأعمال العنف والانتهاكات الخطيرة التي تطال المدنيين.

وخلال تصريحات أدلى بها لقناة “القاهرة الإخبارية”، أوضح كاتروجالوس أن المجتمع الدولي يتعامل مع هذه الأزمة بجدية بالغة، مشيرًا إلى أن مجلس الأمن شهد نقاشات حادة حول الوضع في السودان. وبينما تسعى العديد من الدول إلى البحث عن حلول توقف الانتهاكات المروعة، تتركز الجهود على وضع حد للهجمات المستمرة التي تقودها قوات الدعم السريع والتي أدت إلى معاناة إنسانية هائلة.

وأضاف أن المدنيين السودانيين يعيشون في ظل أوضاع إنسانية وأمنية مأساوية. تشمل هذه الانتهاكات جرائم متعددة مثل العنف الجسدي والاغتصاب، إلى جانب الفظائع المستمرة التي تستهدف السكان العزل، مؤكدًا أن هذه الجرائم تتطلب تحركاً عاجلاً من قبل المجتمع الدولي لمحاسبة الجناة ولتوفير الحماية اللازمة للمدنيين الأبرياء.

ومن بين التوصيات التي طرحها الخبير الأممي، ضرورة وقف جميع الأطراف التي تساهم في تأجيج الأزمة السودانية، وعدم الاكتفاء بالتصدي للمواجهات المباشرة. وأشار إلى وجود شبكات وأذرع أخرى تعمل على إطالة أمد الحرب وزيادة التعقيدات داخل البلاد. كما دعا المجتمع الدولي لتفعيل دوره لحماية الفئات الأكثر ضعفًا، وضمان إيصال المساعدات الإنسانية للمحتاجين وتقديم الحلول لتحقيق الاستقرار على المدى الطويل.

وختم كاتروجالوس بالتأكيد على أهمية دور مجلس الأمن والهيئات الدولية الأخرى في فرض ضغوط شاملة لوقف تدهور الوضع في السودان، مع التركيز على إنهاء الصراع وضمان المحاسبة القانونية لكل الأطراف المتورطة في الجرائم المرتكبة، بما يضمن حماية المدنيين وينهي دوامة العنف المتصاعدة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *