يؤكد صلاح عبد الصادق، مستشار وزير التربية والتعليم لشؤون الاتفاقيات والتعاون الدولي، أن توقيع اتفاقية لتطوير المدارس الفنية المصرية الألمانية يمثل خطوة غير مسبوقة وتعد الأولى من نوعها بين مصر وألمانيا، بما يعكس متانة العلاقات بين البلدين وفرص توسيع التعاون في مجالات التعليم والتدريب المهني.
ويوضح خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «صباح الخير يا مصر» المذاع على القناة الأولى، أن ألمانيا تُعد من أبرز الدول عالميًا في مجال الصناعة والتكنولوجيا، وهو ما يجعل مشاركتها في تطوير ورفع كفاءة المدارس الفنية المصرية الألمانية عاملاً مؤثرًا يساهم في إحداث تحول حقيقي في التعليم الفني بمصر، وتحسين جودته وتطوير مخرجاته بما ينسجم مع احتياجات سوق العمل.
وتشدد الاتفاقية على أن خريجي المدارس الفنية سيكونون قادرين على سد احتياجات سوق العمل على المستويين الإقليمي والدولي، عبر تعزيز المهارات العملية والجدارة المهنية، بما يضمن انتقال الطلبة من مرحلة التدريب إلى بيئة العمل بكفاءة أعلى واستعداد أفضل.
ومن أبرز محاور التطوير العمل على زيادة عدد المدارس التكنولوجية التطبيقية، بما يوفر فرصًا أوسع للتعليم الفني ويعزز الوصول إلى تخصصات نوعية مطلوبة في قطاعات مختلفة. كما تهدف الشراكة إلى بناء منظومة تدريب متكاملة ترتكز على تجهيزات تعليمية وتدريبية متقدمة، وتقديم مسارات عملية مرتبطة بتطورات الصناعة.
كما تشمل الشراكة تأهيلًا شاملًا للطالب والمعلم على حد سواء؛ حيث يتم التركيز على رفع كفاءة المعلمين وتحديث أساليب التدريس والتدريب، إلى جانب تطوير البرامج التعليمية لتكون أكثر ارتباطًا بمتطلبات الصناعة الحديثة. وتأتي هذه الجهود لضمان توفير بيئة تعليمية وتدريبية متكاملة، تسهم في تخريج فنيين على أعلى مستوى من المهارة والجاهزية المهنية.
وتتضمن الرؤية كذلك دعم الاستدامة عبر تطوير مخرجات التعلم، وتعميق التعاون لتقوية الصلة بين التعليم الفني ومتطلبات سوق العمل، بما يسهم في تحسين فرص التوظيف ورفع القيمة التنافسية لمخرجات التعليم الفني المصري، وتعزيز مكانته إقليميًا.
بذلك، تمثل الاتفاقية إطارًا جديدًا لتطوير التعليم الفني في مصر من خلال شراكة متخصصة مع خبرة ألمانية رائدة، بما يدعم التحول النوعي في المهارات ويعزز قدرة الخريجين على تلبية احتياجات الاقتصاد المعاصر.

التعليقات