أكد منصور عبدالغني، المتحدث الرسمي باسم وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، أن الزيادة الحالية في الأحمال الكهربائية جاءت متوافقة مع ما كانت قد توصلت إليه الوزارة من دراسات وتقديرات مسبقة، حيث توقعت ارتفاع الطلب على الكهرباء خلال العام الجاري بنسبة تتراوح بين 7 و8%.
وأوضح خلال مداخلة ببرنامج «الساعة 6» المذاع على قناة الحياة أن الوزارة تعاملت مع هذه الزيادة بخطة استباقية بدأت تنفيذها خلال العام الماضي، بهدف ضمان جاهزية منظومة الكهرباء لمواسم الذروة والتغيرات الموسمية في الطلب. وشملت الخطة تدعيم الشبكة القومية من خلال تعزيز قدرات النقل والتوزيع، ورفع كفاءة التشغيل، ومواءمة جاهزية المحطات بما يضمن استمرار التغذية بانتظام وجودة مستقرة.
وأضاف أن الوزارة ركزت كذلك على إضافة قدرات توليد جديدة، خصوصًا من مشروعات الطاقة المتجددة، بما يساهم في تنويع مصادر الإنتاج وتقليل الضغط على مصادر التوليد التقليدية وقت الذروة. وأشار إلى أن أداء الشبكة خلال فترات الذروة أثبت قدرتها على تأمين التغذية بكفاءة واستقرار، بما يعكس تحسنًا في كفاءة منظومة التشغيل وقدرتها على مواجهة الارتفاعات المتوقعة في الأحمال.
وفي سياق متصل، أكد متحدث وزارة الكهرباء أن الوزارة حققت تقدمًا ملحوظًا في خفض معدلات استهلاك الوقود المستخدم في إنتاج الكهرباء. وذكر أن معدل استهلاك الوقود انخفض إلى نحو 69 جرامًا لكل كيلووات/ساعة، بعد أن كان يتجاوز 80 جرامًا لكل كيلووات/ساعة، موضحًا أن ذلك يعكس تحسنًا في كفاءة الإنتاج، وتوجهًا نحو تشغيل المحطات الأكثر كفاءة ضمن برامج التشغيل، مع تطبيق سياسات ترشيد تشغيلية تقلل الهدر وتدعم كفاءة تحويل الوقود إلى كهرباء.
ولتعزيز كفاءة المنظومة بشكل مستمر، أوضح عبدالغني أن الوزارة تواصل العمل على متابعة مؤشرات الأداء أثناء فترات الذروة، وتحسين أساليب التشغيل، ودعم منظومة التحكم والمتابعة لضمان أعلى مستويات الاعتمادية. كما تسعى الوزارة إلى الاستمرار في تطوير الشبكة ورفع كفاءتها، بما يواكب نمو الطلب ويحافظ على جودة الخدمة للمستخدمين.
كما تؤكد الوزارة أن إدارة زيادة الأحمال لا تقتصر على رفع التوليد فقط، بل تشمل كذلك تحسين الأداء التشغيلي للشبكة، وتطوير مسارات النقل، وتعظيم الاستفادة من القدرات المتاحة، إضافة إلى توسيع قاعدة الإنتاج من خلال مشروعات الطاقة المتجددة لتعزيز الاستدامة وتقليل أثر التكاليف المرتبطة بالوقود.

التعليقات