التخطي إلى المحتوى

قال كايد عمر، عضو حزب العمال البريطاني، إنّ تأييد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للمنتخب الأرجنتيني في نهائي كأس العالم، وكذلك تأييد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للفريق نفسه وللقائد ليونيل ميسي، لم يكن—بحسب قراءته—موجهاً ضد بريطانيا أو مرتبطاً مباشرة بملف جزر فوكلاند. وأوضح أن الخطوة تحمل في جوهرها رسالة سياسية إلى إسبانيا أكثر من كونها مجرد اهتمام رياضيّ بالمنافسة الكروية.

وفي مداخلة ضمن برنامج «مطروح للنقاش» تقدّمها الإعلامية مارينا المصري عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، ربط عمر هذا الموقف بسلسلة من التوترات السياسية بين واشنطن ومدريد. وذكر أن التوقيت جاء بعد إعلان رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز دعمه للشعب الفلسطيني، وتبنّيه موقفاً يتعلق بما يجري في قطاع غزة. ووفقاً لعمر، فإن هذا الموقف الإسباني اعتُبر—سياسياً—محفّزاً للضغط الأمريكي على الحكومة الإسبانية.

وأشار عضو حزب العمال البريطاني إلى أن الرئيس الأمريكي وجّه تهديدات لإسبانيا تتعلق بإمكانية إخراجها من حلف شمال الأطلسي «الناتو»، إضافة إلى الحديث عن إجراءات اقتصادية قد تمس العلاقات التجارية والاقتصادية بين الولايات المتحدة وإسبانيا. وقال إن رد سانشيز جاء بصورة تحدٍّ صريح، لافتاً إلى تصريح مفاده: «اتركونا لوحدنا وافعلوا ما شئتم».

ولتعزيز فكرته، قدّم عمر تفسيراً لِما اعتبره «مبارزة سياسية» تتجاوز الملعب. فالتأييد العلني للخصم الرياضي—من أطراف دولية—يمكن أن يتحول في مثل هذه السياقات إلى أداة رسائل: من تصعيد سياسي إلى محاولة إعادة تشكيل مواقف حلفاء وأطراف إقليمية. وأضاف أن دعم الأرجنتين لم يكن موجهاً لبريطانيا ولم يرتبط بملف جزر فوكلاند، بل جاء ضمن منطق التحالفات والمواقف المتباينة بين أكثر من جهة دولية.

وإذا كانت السياسة تُقرأ أحياناً من خلال التوقيت واللغة العلنية، فإن ما يراه عمر يؤكد أن الأحداث الرياضية الكبرى قد تصبح ساحة لرسائل سياسية غير مباشرة، خصوصاً عندما تتزامن مع توترات دبلوماسية أو خلافات حول ملفات إنسانية وأمنية مثل غزة. وفي المقابل، يظلّ الموقف الرسمي المختلف من الأطراف سبباً في تحويل لحظات الاحتفال الرياضي إلى مؤشرات على طبيعة العلاقات الدولية ومدى حساسية الدول تجاه الضغط الخارجي ومواقفها من القضايا الإقليمية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *