التخطي إلى المحتوى

أكدت مانويلا لوكاش، وزيرة خارجية موزمبيق، أن بلادها تتلقى دعماً من مصر في تدريب قواتها الأمنية، مشيرة إلى أن هذا التعاون يأتي في إطار تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية ورفع كفاءتها بما يسهم في مواجهة التحديات الإقليمية وتحقيق الاستقرار.

وأوضحت لوكاش، خلال مؤتمر صحفي، أن موزمبيق تثمّن الدور المصري في دعم جهودها لمكافحة الإرهاب، قائلة إن مصر كان لها “دور هام وفاعل” في هذا المجال. وأضافت أن التعاون لا يقتصر على جانب التدريب، بل يتجه أيضاً إلى مجالات اقتصادية وخدمية من شأنها دعم مسار التنمية في موزمبيق.

وفي السياق ذاته، أكدت الوزيرة أن موزمبيق تتطلع إلى تعزيز التعاون مع الشركات المصرية العاملة في الدولة الأفريقية، بهدف تحويل المواد المتوفرة في موزمبيق إلى منتجات وخدمات يمكن الاستفادة منها محلياً. وركّزت بشكل خاص على قطاع الغاز، حيث أشارت إلى أن بلادها تحتاج إلى دعم مصر للمساهمة في تحويل الغاز إلى الاستهلاك المحلي، بما يدعم توفير الطاقة ويعزز الاستخدام الفعّال للموارد.

كما شددت لوكاش على أن لدى موزمبيق “الكثير من التحديات” وتعمل على تجاوزها من خلال شراكات دولية موثّقة. ولفتت إلى أهمية الدعم الذي قدمته مصر في فبراير ومارس، معتبرة أن هذا الدعم جاء ضمن دور مصري نشط في التعامل مع قضايا المنطقة.

وذكرت الوزيرة أن مصر تلعب دوراً فعالاً في التطورات التي تشهدها المنطقة، وأن هذا الدور ينعكس على تعزيز التعاون مع موزمبيق في مجالات الأمن والتنمية والاقتصاد. وأشارت إلى أن التعاون بين البلدين يمثل نموذجاً للتكامل: موزمبيق باعتبارها شريكاً فاعلاً في محيطها الإقليمي، ومصر باعتبارها داعماً مؤثراً يعزز مسارات الاستقرار والتنمية.

وتعكس هذه الخطوات اهتمام موزمبيق بتوسيع أطر الشراكة مع مصر لتشمل التدريب وتبادل الخبرات في مكافحة الإرهاب، إضافة إلى توطين سلاسل القيمة عبر مشاركة الشركات المصرية في مشروعات تحويل الموارد الطبيعية—خصوصاً الغاز—لتحقيق مكاسب اقتصادية طويلة الأجل وتحسين البنية الأساسية المرتبطة بالطاقة.

ويرتبط هذا التوجه كذلك بتوقعات إقليمية ودولية تتزايد فيها أهمية بناء القدرات الأمنية المحلية، ورفع كفاءة القطاعات الإنتاجية، وتطوير البنية التكنولوجية للصناعات المرتبطة بالموارد، بما يضمن استدامة النمو ورفع جودة الخدمات المقدمة للمجتمعات المحلية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *