التخطي إلى المحتوى

أكد الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، أن منظومة التأمين الصحي الشامل تمثل أحد أهم مشروعات الإصلاح الصحي في مصر، مشيرًا إلى أنها تستهدف تحقيق العدالة في تقديم الخدمات الطبية لجميع المواطنين دون تمييز، مع توسيع نطاق تطبيقها تدريجيًا لتشمل جميع محافظات الجمهورية.

وأوضح عبدالغفار، خلال لقاءه مع الإعلامية لميس الحديدي في برنامج “الصورة” المذاع على قناة النهار، أن المنظومة لا تفرق بين الغني والفقير، وتقوم على توفير خدمات صحية متكاملة وفق أعلى معايير الجودة، بما يضمن حصول كل مواطن على الرعاية التي يحتاجها في الوقت المناسب وبكفاءة أعلى. وأضاف الوزير: «أتمنى اكتمال تطبيق التأمين الصحي الشامل في جميع أنحاء مصر».

ومن أبرز أهداف المنظومة أيضًا تحسين بيئة العمل للأطقم الطبية، بما يساهم في تقليل دوافع الهجرة وتحسين استقرار الكوادر الصحية. وبيّن الوزير أن أجر الطبيب ضمن منظومة التأمين الصحي الشامل يصل إلى أربعة أضعاف أجره في المنظومة الحكومية، وهو عامل مهم ينعكس على جودة الخدمة المقدمة للمواطنين ويعزز من قدرة المستشفيات والوحدات الصحية على تقديم رعاية مستدامة.

كما لفت إلى أن معدلات رضا المواطنين ارتفعت في المحافظات الست التي شهدت تطبيق المرحلة الأولى، وهو ما يعكس نجاح التجربة في تقديم خدمات أكثر تنظيمًا واستجابة لاحتياجات السكان. وتستند المنظومة إلى مبدأ تقديم رعاية شاملة تشمل متابعة حالات مزمنة، وخدمات تشخيصية وعلاجية، إضافة إلى دعم مسارات إحالة المرضى بين مختلف مستويات الرعاية الصحية.

وبخصوص مراحل التوسع، أشار وزير الصحة إلى أن المرحلة الثانية تشمل محافظات كفر الشيخ ودمياط ومطروح والمنيا وشمال سيناء، مع وجود دراسة لضم محافظة الإسكندرية ضمن هذه المرحلة. ويأتي هذا التدرج بهدف ضمان الجاهزية التشغيلية ورفع كفاءة البنية الصحية، بما يشمل تجهيز المنشآت الصحية، وتدريب العاملين، وتطوير نظم الحوكمة وضمان الجودة.

وأوضح عبدالغفار أن القطاع الخاص يُعد شريكًا أساسيًا في نجاح المنظومة، من خلال التعاقد مع الجهات الصحية المختلفة، بما يمنح المواطن حرية اختيار جهة العلاج ضمن منظومة مقدمي الخدمة المتعاقدين مع التأمين الصحي الشامل. وتساعد هذه الشراكة على توسيع نطاق الخدمات، وتقليل الضغط على المنشآت، وتحسين فرص الحصول على مواعيد وخدمات متنوعة.

وفيما يخص مساهمات المواطنين، أوضح وزير الصحة أن نسبة مساهمة المواطن تبلغ 4.5% من الراتب الأساسي، مع التأكيد على أن المنظومة توفر حماية مالية كبيرة عبر تغطية العمليات الجراحية الكبرى دون سقف مالي. وأوضح أن التغطية تشمل حالات مثل زراعة الأعضاء، وجراحات القلب المفتوح، وتغيير المفاصل، مع وضع حد أقصى لمساهمة المواطن لا يتجاوز 480 جنيهًا في مثل هذه العمليات، بما يخفف العبء المالي على الأسر ويضمن استمرار العلاج دون عوائق.

وبذلك، تسعى منظومة التأمين الصحي الشامل إلى الجمع بين عدالة الوصول للخدمة، وتحسين بيئة العمل للعاملين في القطاع الصحي، وتعزيز رضا المواطنين، مع توفير مظلة حماية مالية واسعة للعمليات الكبرى، في إطار مسار تدريجي للتوسع على مستوى الجمهورية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *